الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا تؤيد اتخاذ إجراءات لحظر حزب "البديل"

8.11.2026, 15:00

فورتسبورج(ألمانيا) 8 نوفمبر/تشرين الثاني (د ب أ)- تعتزم الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا تعزيز الحوار بين الأجيال والتصدي بحزم للشعبويين، في ظل التغيرات العميقة التي تشهدها الديمقراطية.

وقالت رئيسة مجلس الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا، كيرستن فيرس، في افتتاح اجتماع مجمع (سينودس) الكنيسة بمدينة فورتسبورج اليوم الأحد: "من المؤكد أن الديمقراطية تحتاج إلى الخلاف، لكنها تحتاج قبل كل شيء إلى الاحترام المتبادل بين الخصوم السياسيين".

وأضافت أنه لا ينبغي الاكتفاء بالانشغال بمواجهة الشعبويين والمتطرفين وحسب، بل يجب الرد عليهم بطرح أجندة خاصة، وقالت: "علينا أن نوضح بجلاء ما نمثله"، لافتة إلى أن الكنيسة تعمل في هذا الصدد بدون أي تحيز حزبي، لكنها يجب أن تكون قادرة على تسمية أوجه الظلم والإخفاقات السياسية. كما أيدت فيرس دراسة إمكانية اتخاذ إجراءات لحظر حزب "البديل من أجل ألمانيا".

وفي الوقت نفسه، شددت على ضرورة أن تواصل الكنيسة الحوار مع الأشخاص الذين يديرون ظهورهم للديمقراطية، وألا تترك المستقبل للمتطرفين. وقالت فيرس إن " تعرض هذه الديمقراطية الليبرالية حاليًا لهجمات شديدة أمر يثير قلقي بصورة مستمرة".

وتُعقد الدورة السابعة من الاجتماع الثالث عشر لمجمع الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا حتى الحادي عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في مدينة فورتسبورج، الواقعة شمال ولاية بافاريا. ويتضمن الاجتماع منتديات نقاشية ومجموعات عمل، ويُعقد تحت شعار: " نمضي قدمًا معًا – الكنيسة كورشة عمل للتربية الديمقراطية والتعلم بين الأجيال بوصفهما تعبيرًا عن الإيمان المُعَاش". ومن المتوقع أن يشارك الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ضيفًا في الاجتماع بعد غد الثلاثاء.
كما يناقش الاجتماع في فورتسبورج تداعيات نتائج ما يُعرف باسم "دراسة المنتدى" المستقلة، التي نُشرت مطلع عام 2024. وخلصت الدراسة إلى أن الكنيسة الإنجيلية تركت ضحايا العنف الجنسي يواجهون مصيرهم بمفردهم على مدى عقود. ووثقت الدراسة تعرض ما لا يقل عن 2225 طفلًا ومراهقًا لهذا النوع من العنف، إلى جانب تورط 1259 شخصًا في تلك الجرائم.

وتعهدت رئيسة مجمع الكنيسة، آنا نيكول هاينريش، قائلة: "لن نتخذ بعد اليوم أي قرار بشأن العنف الجنسي دون مشاركة المتضررين منه في مناقشته". ومن المقرر عرض تقرير "منتدى المشاركة" المعني بالعنف الجنسي غدا الاثنين. ويُعد هذا المنتدى المنصة الرئيسية للحوار بين المتضررين وممثلي الكنيسة ومؤسسة الشؤون الاجتماعية التابعة لها.

وبانتهاء الاجتماع، تنتهي الدورة التشريعية التي استمرت ست سنوات للمجمع الثالث عشر للكنيسة. ومن المقرر أن يعقد برلمان الكنيسة الجديد أولى جلساته في أبريل/نيسان 2027. وكانت هاينريش قد أعلنت بالفعل أنها لن تترشح مجددًا لمنصب رئيسة المجمع، الذي تتولى رئاسته وإدارة جلساته.

ويبلغ إجمالي عدد المنتمين إلى الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا نحو 4ر17 مليون شخص.