موسكو تخلد ذكرى رئيس جهاز التجسس الخارجي السابق في ألمانيا الشرقية ماركوس فولف
8.11.2026, 13:30
موسكو 8 نوفمبر/تشرين الثاني (د ب أ) - وضع جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي لوحة تذكارية في العاصمة موسكو تخليدا لذكرى ماركوس فولف، الرئيس السابق لجهاز التجسس الخارجي في ألمانيا الشرقية سابقا، وذلك بعد مرور 20 عاما على وفاته.
وشهدت مراسم إزاحة الستار عن اللوحة إشادات واسعة بالرجل الذي كان يُعرف في الغرب بلقب "رجل بلا وجه".
ووضع الجهاز لوحة برونزية بارزة من تصميم النحات فلاديمير إيفانوف، إلى جانب لوحة من الجرانيت، على واجهة المبنى رقم 8 في زقاق نيجني-كيسلوفسكي بوسط العاصمة الروسية، وذلك قبل الذكرى العشرين لوفاة فولف. وتوفي فولف في برلين يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 عن عمر ناهز 83 عاما. وكان فولف قد أقام في هذا المبنى خلال الفترة من عام 1934 حتى عام 1945. كما تخلد اللوحة ذكراه باعتباره كاتبا وأحد المشاركين في الحركة المناهضة للفاشية.
وتولى فولف لمدة تقارب 30 عاما رئاسة الإدارة الرئيسية للاستطلاع، وهي جهاز التجسس الخارجي التابع لجهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية المعروف باسم "شتازي"، وكان يقود نحو 4 آلاف جاسوس.
وظل فولف لفترة طويلة شخصية أسطورية في الغرب تحت لقب "رجل بلا وجه"، حتى إن خصومه كانوا يكنون له قدرا من الاحترام، رغم انكشاف جرائم ارتكبها جهاز "شتازي". ويُعد تجنيد فولف لجونتر جيوم، الذي كان يتجسس لصالح ألمانيا الشرقية داخل مكتب المستشار في ألمانيا الغربية، أبرز نجاحاته الاستخباراتية. وأدى كشف هويته عام 1974 إلى استقالة المستشار الألماني آنذاك فيلي برانت، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وأشاد رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرجي ناريشكين، خلال إزاحة الستار عن اللوحة، بـ"التنوع الفريد لشخصية ماركوس فولف". وقال ناريشكين في تصريحات أدلى بها في سبتمبر/أيلول الماضي إن فولف كان "إنسانا يتمتع بمواهب استثنائية، (...) وطنيا ألمانيا وصديقا وفيا لبلادنا، ومحترفا بارزا في مجال الاستخبارات، ومحللا عميقا وكاتبا موهوبا".
وأضاف ناريشكين أن فولف جعل جهاز الاستخبارات في ألمانيا الشرقية آنذاك واحدا من أقوى أجهزة الاستخبارات في العالم.
وذكر بيان صادر عن جهاز الاستخبارات الروسي أن أرملة فولف، أندريا فولف، وجهت الشكر في رسالة إلى "جميع الأصدقاء الروس" الذين يحافظون على ذكراه.
من جانبها، أعلنت مدينة موسكو تكريم فولف تقديرا لما تركه من بصمة في تاريخ الحرب الباردة. وتوجد على لوحة تذكارية أقدم، تقع إلى يسار اللوحة الجديدة، إشارات أيضا إلى والد فولف، الكاتب فريدريش فولف، وشقيقه المخرج كونراد فولف.