تحليل أوروبي: يحق لألمانيا المطالبة بإعفائها من استقبال لاجئين إضافيين العام المقبل
6.11.2026, 14:00
بروكسل 6 نوفمبر/تشرين الثاني (د ب أ)- يمكن لألمانيا المطالبة بإعفائها العام المقبل أيضا من استقبال لاجئين إضافيين قادمين من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، أو تقديم مساهمات إضافية بديلة، بحسب تحليل أعده مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماجنوس برونر. ويُستخدم التحليل كأساس للمفاوضات المتعلقة بتوزيع الأعباء بين الدول الأعضاء في إطار نظام اللجوء الأوروبي.
وقال برونر إن ألمانيا تحملت قدرا كبيرا من المسؤولية على مدى سنوات طويلة، ولا تزال تتحملها. وأضاف السياسي النمساوي: "تأخذ المفوضية هذا الأمر في الاعتبار صراحة، وسيؤدي مجددا إلى تخفيف الأعباء عن ألمانيا خلال العام المقبل". وأشار برونر إلى أن التحول في سياسة الهجرة الأوروبية يؤتي ثماره، وأن الهجرة غير الشرعية تواصل تراجعها بشكل كبير في أنحاء أوروبا.
وينص النظام الأوروبي المشترك للجوء (جياس) على أن الدول التي تتحمل أعباء كبيرة يحق لها الحصول على تضامن من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، من خلال استقبال هذه الدول مهاجرين أو تقديم مساهمات مالية. ويمكن أيضا إظهار التضامن عبر دعم مشروعات لمكافحة الهجرة غير الشرعية في دول خارج الاتحاد الأوروبي أو توفير الموارد اللازمة لها.
ولم تقدم ألمانيا حتى الآن أي مساهمات في ما يسمى "صندوق التضامن"، وبدلا من ذلك استندت إلى أنها تولت خلال السنوات الماضية بالفعل رعاية أعداد كبيرة من طالبي اللجوء، رغم أن المسؤولية عنهم تقع في الأصل على عاتق دول أخرى في الاتحاد الأوروبي. ووفقا للقواعد العامة، تكون الدولة التي يصل إليها طالبو الحماية أولا هي المسؤولة عنهم. ومع ذلك، واصل كثيرون خلال السنوات الماضية رحلتهم إلى ألمانيا بعد وصولهم إلى دول مثل اليونان أو إيطاليا.
وتشير المفوضية الأوروبية إلى هذه الحالات أيضا في تقريرها لهذا العام، الذي يغطي الفترة من يوليو/تموز 2025 إلى يونيو/حزيران 2026. ويذكر التقرير كذلك أن احتساب حالات استقبال هؤلاء الأشخاص يمكن، وفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي، أن يحل محل أشكال التضامن الأخرى.
وتصنف المفوضية الأوروبية ألمانيا مجددا، في تحليلها لهذا العام، ضمن مجموعة الدول المعرضة للمخاطر، إلى جانب دول مثل بلجيكا وفرنسا وهولندا. وترى المفوضية أن دول هذه المجموعة قد تواجه خلال العام المقبل خطر التعرض لضغط كبير بسبب الهجرة. وقد ترجع أسباب ذلك، على سبيل المثال، إلى ارتفاع أعداد الوافدين أو الضغوط الاستثنائية على أنظمة استقبال المهاجرين.
وما لم يتحقق هذا الوضع، يتعين على هذه الدول من حيث المبدأ تقديم مساهمات تضامنية. لكنها تستطيع، مثل ألمانيا خلال العام الجاري، احتساب ما سبق أن قدمته من خلال استقبال طالبي الحماية.
في المقابل، ترى المفوضية الأوروبية أن إسبانيا وإيطاليا واليونان وقبرص لا تزال تتحمل أعباء كبيرة للغاية بسبب الهجرة، بما يجعلها مستحقة للحصول على دعم من دول أخرى. ومن بين دول الاتحاد الأوروبي التي يتعين عليها على الأرجح، وفقا للقواعد الأوروبية، استقبال مهاجرين من دول أخرى أو تقديم مساهمات تضامنية بأشكال أخرى، السويد والبرتغال وسلوفاكيا.
وتهدف آلية التضامن التي استحدثها النظام الأوروبي المشترك للجوء إلى تسوية خلاف مستمر منذ فترة طويلة بين الدول الأعضاء. ففي حين شعرت الدول الواقعة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية بأنها تُركت وحدها في مواجهة الأعداد الكبيرة من اللاجئين الوافدين، تمسكت دول مثل ألمانيا وفرنسا بقواعد تحديد المسؤولية عن طلبات اللجوء.
ويتعيّن الآن على الدول الأعضاء التفاوض بشأن مقترحات المفوضية الأوروبية المتعلقة بما يسمى "صندوق التضامن". وقد تسلمت الدول أيضا أرقاما تفصيلية بهذا الشأن، غير أن المفوضية الأوروبية لم تنشرها في الوقت الحالي، وفقا للائحة إدارة اللجوء والهجرة.