نمو الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل فاق التوقعات خلال سبتمبر

6.11.2026, 11:30

فيسبادن 6 نوفمبر/تشرين الثاني (د ب أ)- واصل القطاع الصناعي الألماني نموه خلال سبتمبر/أيلول الماضي، رغم القيود الناجمة عن الجفاف والتداعيات السلبية للحربين في إيران وأوكرانيا، في تطور فاق التوقعات.

وارتفع إجمالي الإنتاج خلال سبتمبر/ أيلول بنسبة 7ر0% مقارنة بالشهر السابق عليه، بعد تعديل البيانات وفقا للعوامل الموسمية والتقويمية، بحسب بيانات أولية أعلنها مكتب الإحصاء الاتحادي في مدينة فيسبادن اليوم الجمعة.

ومع ذلك، جرى تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض بشكل ملحوظ، إذ بلغ نمو الإنتاج في أغسطس/آب 1%، وليس 2% كما ورد في البيانات المعلنة سابقا.

وأوضح مكتب الإحصاء أن هذا التعديل الكبير نسبيا يرجع إلى استكمال البيانات المقدمة من شركات قطاع البناء بشأن الإقرارات المسبقة لضريبة المبيعات.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج الصناعي خلال سبتمبر/أيلول بنسبة 4ر0% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهي نسبة تقل قليلا عما كان يتوقعه الخبراء.

وأرجع مكتب الإحصاء التطور الإيجابي للإنتاج خلال سبتمبر/ أيلول بشكل أساسي إلى الزيادة في صناعة السيارات. وأوضح أن الإنتاج في هذا القطاع ظل عند مستويات منخفضة خلال الشهرين السابقين، من بين أسباب أخرى، بسبب التحولات في عمليات الإنتاج وإجازات المصانع.

كما ساهم ارتفاع الإنتاج في صناعة الأدوية، التي سجلت نموا بعد شهرين من التراجع النسبي، في دعم النتائج. في المقابل، كان تراجع الإنتاج في قطاع البناء عاملا سلبيا، كما انخفض الإنتاج في قطاع صناعة الآلات.

ويرى توماس جيتسل، كبير خبراء الاقتصاد في مصرف "في بي بنك"، أن حجم الطلبيات الواردة والطلبيات المتراكمة يمثلان عاملين حاسمين في تحديد المسار المستقبلي للإنتاج الصناعي، مشيرا إلى أن كليهما أظهر اتجاها إيجابيا مؤخرا.

وأضاف جيتسل أن قطاع الصناعات التحويلية ككل لديه ما يكفي من الطلبيات لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي في ألمانيا.

كما أشار جيتسل إلى ورود أنباء إيجابية مجددا حتى من قطاع صناعة السيارات. ورغم أنه يرى أن عمليات إعادة الهيكلة ستحتاج إلى بعض الوقت، فإن الزيادة الجيدة في الطلبيات خلال سبتمبر/أيلول الماضي تعزز الآمال في أن يكون مصنعو السيارات قد تجاوزوا أيضا أدنى مستويات التراجع.

وقال جيتسل: "سيدعم الإنتاج النمو الاقتصادي في ألمانيا خلال الأرباع المقبلة".