مدن

فرانكفورت أكثر المدن الألمانية الكبرى ديناميكية من الناحية الاقتصادية

5.11.2026, 15:42

فرانكفورت 5 نوفمبر/تشرين الثاني (د ب أ) - أظهر تحليل جديد أن مدينة فرانكفورت المطلة على نهر الراين تتصدر المدن الألمانية الكبرى من حيث الديناميكية الاقتصادية.

وجاء ذلك وفقا لتصنيف المدن الذي أعدته شركة "آي دبليو كونسلت"، التابعة لمعهد الاقتصاد الألماني "آي دبليو"، بتكليف من مجلة "فيرتشافتس فوخه" وبوابة "إيمو سكوت 24" الإلكترونية.

واحتلت فرانكفورت المركز الأول للمرة الأولى بين 71 مدينة كبرى شملها التصنيف، لتحل محل مدينة ماينتس، الفائزة بالتصنيف في العام الماضي، والتي تضم شركة "بيونتيك" المنتجة للقاحات. ويصدر التصنيف بهذا الشكل منذ عام 2013. ويقيس تصنيف الديناميكية الذي تعده "آي دبليو كونسلت" مدى التطور الذي حققته المدن خلال خمس سنوات، فيما تراجعت ماينتس إلى المركز العاشر.

وأشارت الدراسة إلى أن فرانكفورت سجلت ديناميكية قوية بشكل خاص في مجالي الاقتصاد وسوق العمل، إذ احتلت المدينة المالية المركز الأول اقتصاديا والمركز الثالث في سوق العمل. ولم تشهد أي مدينة أخرى نموا في الإيرادات الضريبية البلدية خلال الفترة من عام 2020 إلى عام 2025 بمعدل يفوق ما سجلته فرانكفورت.

ولا تستفيد المدينة من قطاع الخدمات المالية فحسب، بل أيضا من الاقتصاد الرقمي والصناعات الكيماوية، فضلا عن مطارها الدولي.

وقالت جيسا كروكفورد، المديرة التنفيذية لشركة "إيمو سكوت 24": "تجمع فرانكفورت بين القوة الاقتصادية والديناميكية التنموية الاستثنائية".

وفي تصنيف آخر يقيس القوة الاقتصادية الحالية للمدن، احتلت ميونخ المركز الأول. وحققت عاصمة ولاية بافاريا مراكز متقدمة في جميع المجالات، إذ جاءت في المركز الأول بكل من سوق العمل والعقارات وجودة الحياة، بينما احتلت المركز الثاني في المجال الاقتصادي.

وقالت كروكفورد: "تثبت ميونخ مجددا أنها تتمتع بحزمة متكاملة من المزايا القوية".

في المقابل أشارت التحليل إلى أن الجانب السلبي يتمثل في أن الإيجارات وأسعار العقارات في ميونخ أعلى منها في أي مدينة أخرى. وقالت كروكفورد: "الوقت الذي يهدره السكان بسبب الاختناقات المرورية في هذه المدينة يفوق ما يحدث في معظم المدن الكبرى الأخرى التي شملتها الدراسة".

وترى "آي دبليو كونسلت" أنه كلما زاد عدد الأثرياء الذين يعيشون في منطقة ما، ارتفعت أسعار العقارات فيها، وأصبحت البيئة المحيطة أكثر جاذبية من حيث المطاعم والثقافة والتعليم.

ويقارن التصنيف السنوي بين الأوضاع الحالية للمدن، أي (مستواها الاقتصادي)، ومدى التغير الذي طرأ عليها، أي (ديناميكيتها)، وذلك في 71 مدينة ألمانية مستقلة إداريا يزيد عدد سكان كل منها على 100 ألف نسمة.

واستند التصنيف إلى أكثر من 100 مؤشر وأكثر من 50 ألف نقطة بيانات تتعلق بالهيكل الاقتصادي وسوق العمل والعقارات وجودة الحياة والاستدامة.

وفي تصنيف الديناميكية، جاءت بعد فرانكفورت مدن كبرى أخرى هي دوسلدورف وبرلين وميونخ، بينما احتلت مدن زالتسجيتر وكمنيتس وفولفسبورج المراكز الأخيرة.

أما في تصنيف القوة الاقتصادية، فجاءت بعد ميونخ مدن فرانكفورت وشتوتجارت وإنجولشتات. وارتفعت فرانكفورت من المركز الرابع إلى المركز الثاني، بينما جاءت المدن التي تعاني من ضعف هيكلي اقتصادي، وهي دويسبورج وبريمرهافن وجيلزنكيرشن، في المراكز الأخيرة.

وفي مؤشر إضافي خاص بالذكاء الاصطناعي، فازت ميونخ أيضا بالمركز الأول. وأوضحت الدراسة أن عاصمة ولاية بافاريا تمتلك أقوى منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، كما تتصدر من حيث كثافة الشركات الناشئة العاملة في هذا المجال وإعلانات الوظائف المرتبطة به.

وحققت المدينة أيضا نتائج متميزة في طلبات تسجيل براءات الاختراع المتعلقة بالرقمنة، وكذلك في نسبة الشركات الرائدة رقميا.