عمل
"بوش" تعتزم شطب 750 وظيفة إضافية في موقعها بمدينة أبشتات
5.11.2026, 14:34
أبشتات 5 نوفمبر/تشرين الثاني (د ب أ) - تعتزم مجموعة التكنولوجيا الألمانية "بوش" شطب 750 وظيفة إضافية في قطاع التنقل التابع لها بموقعها في مدينة أبشتات الألمانية.
ومن المقرر تنفيذ عملية شطب الوظائف بحلول نهاية عام 2029، مع مراعاة الجوانب الاجتماعية قدر الإمكان.
وأرجعت الشركة خطط تقليص العمالة الإضافية في أبشتات إلى صعوبة الظروف الاقتصادية والتغيرات الهيكلية العميقة التي تشهدها صناعة السيارات.
وقالت الشركة في بيان اليوم الخميس: "الإنتاج العالمي للسيارات يشهد حالة من الركود، فيما يتراجع الطلب في أوروبا. وفي الوقت نفسه، تتزايد الضغوط التنافسية فيما يتعلق بالتكاليف والسرعة والإنتاجية، لا سيما من جانب الشركات الآسيوية".
ويعد قطاع التنقل في "بوش" الأكثر تضررا من عمليات شطب الوظائف داخل المجموعة في ألمانيا. ووفقا لما ذكرته متحدثة باسم الشركة، من المقرر شطب أكثر من 23 ألف وظيفة في هذا القطاع خلال فترات زمنية مختلفة.
وأوضحت الشركة أنه في ظل التحول الذي يشهده سوق السيارات، طرأت خلال السنوات الماضية تغيرات كبيرة أيضا على مجموعة المنتجات في مجال أنظمة الفرامل، مع ارتفاع الطلب بشدة على الحلول منخفضة التكلفة.
وأضافت الشركة: "تخضع أنظمة الفرامل الحديثة المتكاملة لمنافسة سعرية أشد بكثير، كما يدخل موردون آسيويون جدد إلى السوق الأوروبية بصورة متزايدة، من خلال تقديم حلول أقل تكلفة".
وأشارت الشركة إلى أن الابتكارات، مثل أنظمة الفرامل الإلكترونية التي تلغي الاتصال الميكانيكي أو الهيدروليكي المباشر بين دواسة الفرامل والمكابح الموجودة عند العجلات، والمعروفة باسم أنظمة "الفرامل بالسلك"، يجري طرحها بشكل متزايد أولا بالتعاون مع عملاء صينيين، وتطويرها بالاشتراك مع مواقع "بوش" المحلية هناك.
وقالت الشركة: "ويؤدي ذلك إلى تراجع الحاجة إلى القدرات الإنتاجية في أبشتات".
ويعمل في موقع أبشتات نحو 5300 شخص. ويطور قطاع "فيكل موشن" هناك أنظمة الفرامل وبرمجيات التحكم في حركة المركبات وأنظمة حماية الركاب ومستشعرات السيارات، كما يتولى تسويقها.
ولا تشمل عمليات خفض العمالة قطاع "كروس دومين كومبيوتينج سولوشنز"، المسؤول عن تطوير إلكترونيات السيارات والمستشعرات والبرمجيات بصورة متكاملة، ولا الشركة التابعة "بوش إنجينيرينج".
ولا تعد التحديات التي تواجه "بوش" على المستوى العالمي جديدة، إذ يعاني الاقتصاد العالمي من ضعف النمو، بينما لا يزال الوضع الجيوسياسي غير مستقر.
ولم تحقق مجموعة التكنولوجيا وموردة قطع غيار السيارات قفزات كبيرة خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث ارتفعت إيراداتها خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 بنسبة 6ر3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 4ر46 مليار يورو.
غير أن هذا النمو تحقق بشكل أساسي بفضل عمليات الاستحواذ. وكانت "بوش" قد استحوذت خلال العام الماضي على أنشطة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء التابعة لشركتي "جونسون كونترولز" و"هيتاشي".
وفي المقابل، تراجعت ربحية الشركة، إذ انخفضت الأرباح المعدلة قبل احتساب الفوائد والضرائب، والتي تطلق عليها "بوش" اسم الأرباح التشغيلية قبل الفوائد والضرائب، من 3ر2 مليار يورو إلى 2ر2 مليار يورو.