نحو 40% من المستفيدين من قانون "فرص الإقامة" في ألمانيا حصلوا على حق إقامة دائم
4.11.2026, 14:00
برلين 4 نوفمبر/تشرين الثاني (د ب أ) - تمكن نحو 40% من الأشخاص الذين استفادوا من قانون "فرص الإقامة" الذي أقرته الحكومة الألمانية السابقة من الحصول على حق إقامة دائم حتى الآن.
جاء ذلك وفقا لرد الحكومة الألمانية على طلب إحاطة برلماني تقدمت به النائبة عن حزب الخضر، فيليتس بولات.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الألمانية السابقة كانت تضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، أما الحكومة الحالية فتضم التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
ودخل قانون "فرص الإقامة" حيز التنفيذ في نهاية عام 2022، واستهدف الأشخاص الحاصلين على "وضع الإقامة المتسامح معها"، ممن كانوا يقيمون في ألمانيا بصورة متواصلة لمدة خمس سنوات حتى الموعد المرجعي المحدد في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2022.
وحصل هؤلاء على تصريح إقامة مؤقت لمدة 18 شهرا على سبيل التجربة، لإتاحة الفرصة أمامهم لاستيفاء شروط الحصول على حق إقامة دائم خلال هذه الفترة.
ويُقصد بالأشخاص الحاصلين على "وضع الإقامة المتسامح معها" أولئك الملزمون من حيث المبدأ بمغادرة البلاد، لكن لا يمكن ترحيلهم مؤقتا لأسباب معينة، منها ظروف عائلية، أو عدم امتلاك وثائق إثبات هوية، أو الإصابة بأمراض.
وتكون وثيقة الإقامة المتسامح معها محددة المدة دائما. وفي 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، كان 190 ألفا و974 شخصا من أصل 232 ألفا و67 شخصا ملزمين بمغادرة ألمانيا يحملون هذه الوثيقة.
ووفقا للحكومة الألمانية، صدر إجمالي 91 ألفا و116 تصريح إقامة بموجب قانون "فرص الإقامة".
وحتى الموعد المرجعي المحدد في 30 سبتمبر/أيلول 2026، حصل 32 ألفا و233 شخصا بالغا على حق إقامة دائم، كما مُنح 4 آلاف و135 من المراهقين والشباب حق إقامة دائم.
ووفقا للبيانات، كان 7 آلاف و131 أجنبيا لا يزالون يستفيدون من قانون "فرص الإقامة" في الموعد المرجعي، وتظل تصاريح إقامتهم سارية حتى انتهاء مدة صلاحيتها.
ومن بين الأشخاص الذين استفادوا من القانون، كان 27 ألفا و763 شخصا يقيمون في ألمانيا بنهاية سبتمبر/أيلول بموجب ما يُعرف بـ"شهادة الإقامة الافتراضية"، وهي وثيقة تُمنح لمن تقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة ولم يُبت فيه بعد.
وفي المقابل، عاد 11 ألفا و935 شخصا إلى وضع الإقامة المتسامح معها.
كما حصل أشخاص آخرون سبق لهم الاستفادة من قانون "فرص الإقامة" على أنواع أخرى من تصاريح الإقامة، أو أُلغيت تصاريحهم أو انتهت صلاحيتها أو رُفضت طلباتهم.
ووفقا للحكومة الألمانية، لم يعد 3 آلاف و957 شخصا ممن سبق لهم الاستفادة من القانون موجودين في ألمانيا عند حلول الموعد المرجعي.
وكان الائتلاف الحاكم الحالي قد اتفق في وثيقة الائتلاف على تشديد سياسة الهجرة بصورة واضحة، ولم تمدد العمل بقانون "فرص الإقامة".
وانتقدت بولات هذا القرار، وقالت إن الأرقام التي قدمتها الحكومة الألمانية حاليا تظهر أنه "عندما تتوافر للناس الشروط اللازمة، فإنهم يستغلون الفرص المتاحة أمامهم".
وأضافت بولات أن ما ينقص هؤلاء في كثير من الأحيان هو مجرد ضمان الوضع القانوني لإقامتهم، حتى يتمكنوا من الحصول على تصريح عمل، أو الالتحاق بدورة لتعلم اللغة، أو العثور على شركة مستعدة لتوفير فرصة عمل لهم، موضحة أن أرباب العمل يحتاجون هم أيضا إلى ضمانات بأن موظفيهم لن يتعرضوا فجأة للترحيل من أماكن عملهم.