وزيرة التعليم الألمانية: أعمال العنف عقب احتجاجات الشباب تثير تساؤلات بشأن الاندماج
2.11.2026, 13:30
برلين 2 نوفمبر/تشرين الثاني (د ب أ) - ترى وزيرة التعليم الألمانية كارين برين أن أعمال الشغب التي أعقبت احتجاجات الشباب خلال عطلة نهاية الأسبوع تثير أيضا تساؤلات بشأن سبل تحسين الاندماج في المجتمع.
وقالت الوزيرة المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند فونك" اليوم الاثنين، إن انتهاء "المظاهرات التي اتسمت بالسلمية إلى حد كبير" أعقبه اندلاع أعمال عنف واسعة النطاق نفذتها مجموعات يسارية متطرفة، "وكذلك أيضا مجموعات أخرى يبدو أنها تنحدر من أوساط المهاجرين".
وأضافت برين: "الأمر هنا لا يتعلق بإثارة مشاعر الاستياء والتحامل، فهذا سيكون خطأ من الناحية السياسية أيضا".
وأوضحت الوزيرة أن الهدف هو النظر إلى الواقع ومحاولة فهم الأسباب التي تدفع أشخاصا إلى اللجوء إلى مثل هذه الأساليب، وقالت: "وإذا كان هؤلاء ينحدرون من أوساط المهاجرين، فينبغي أن يثير ذلك قلقنا، وأن ننظر عندئذ في الأسباب الكامنة وراء ذلك".
وقالت برين إن أحد التساؤلات المطروحة يتعلق بأسباب نجاح الاندماج في بعض المجموعات بدرجة أقل مقارنة بمجموعات أخرى، وأضافت: "الأمر لا يتعلق بمسألة جواز السفر، بل بالسؤال التالي: لماذا لم يصبح بعض الأشخاص جزءا من مجتمعنا، وما الذي ينبغي فعله حتى يتحقق ذلك بصورة أفضل في المستقبل؟".
وكان وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، قد قال في وقت سابق: "كانت هناك مظاهرات سلمية، ثم استولت عليها بحلول المساء مجموعات يسارية عنيفة ومثيرو شغب من أوساط المهاجرين".
ونأى وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بنفسه عن هذه التصريحات، متسائلا: "ما المقصود بالمجموعات المنحدرة من أوساط المهاجرين؟ هل هم أشخاص يعيشون في ألمانيا منذ الجيل الثالث ويحملون الجنسية الألمانية؟ وأين نتوقف عن التمييز بين هذه الفئات؟ أعتقد أن هذا يقودنا في الاتجاه الخاطئ".
وقالت برين إن النقاش يبتعد إلى حد ما عن جوهر القضية، مؤكدة أن الأهم بالنسبة لها هو الاستماع إلى الشباب الذين لم يلجأوا إلى العنف.
وأضافت الوزيرة أن الغضب - على عكس ما يحدث في فرنسا - ليس الدافع السائد لدى هؤلاء الشباب، موضحة أنهم جيل ينظر بقدر كبير من الواقعية إلى الأوضاع الراهنة وإلى مستقبله أيضا، وقالت: "هناك بالفعل أمور يتعين على الشباب اليوم أن يشعروا بالقلق حيالها".