وزيرة العمل الألمانية السابقة تكشف عن سبب ابتعادها عن العمل السياسي
2.11.2026, 12:15
برلين/دويسبورج 2 نوفمبر/تشرين الثاني (د ب أ) - تحدثت الرئيسة السابقة للحزب الاشتراكي الديمقراطي ووزيرة العمل الألمانية السابقة بيربل باس، في أول مقابلة لها بعد استقالتها، بالتفصيل عن دوافع قرارها التخلي عن مناصبها السياسية القيادية.
وقالت باس في مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني "إيه آر دي" إن وفاة ابنة زوجها المصابة بالسرطان في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي كانت صدمة قاسية لها، وأضافت: "كنا مقربتين للغاية على مدى سنوات طويلة"، موضحة أنها أدركت خلال مرافقتها ابنة زوجها في أيامها الأخيرة داخل دار رعاية المحتضرين أن "قواها بدأت تنفد".
وقالت باس: "أحيانا يكون من الصعب بالفعل مجرد النهوض من الفراش صباحا، عندما يسأل المرء نفسه: لماذا؟"، موضحة أنها تحتاج إلى وقت للخروج من هذه الحالة، لكن المناصب السياسية القيادية لا تتيح مثل هذا الوقت، وأضافت: "لم يكن ذهني صافيا بما يكفي للقيام بالمهام الرسمية والسياسية. وكنت أعلم أنني بحاجة إلى فترة أطول، وأنني لا أستطيع العودة فورا"، موضحة أنها اتخذت لذلك قرار التخلي عن مناصبها السياسية القيادية.
وأعلنت باس قرارها في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ولا تزال السياسية البالغة من العمر 58 عاما تحتفظ بمقعدها في البرلمان الألماني (بوندستاج) ممثلة عن دائرة دويسبورج الأولى.
وقالت باس إن العمل السياسي يتسم بقدر كبير من القسوة، وأضافت: "غالبا ما يغيب الجانب الإنساني إلى حد كبير عن هذا الوسط السياسي. وحتى عندما يمرض أشخاص لفترات طويلة، نادرا ما يجري الحديث عن ذلك. هناك نوع من ثقافة الصمت، لأن أحدا لا يريد أن يظهر بمظهر الضعيف في هذا العمل السياسي الشاق".
وفي بيان استقالتها، كانت باس قد أعربت أيضا عن استيائها الشديد من استمرار الهجمات التي تعرضت لها من صفوف الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، الشريكين في الائتلاف الحاكم، خلال هذه الفترة الصعبة على المستوى الشخصي.
وقالت باس الآن إنها، عند النظر إلى الماضي، ربما لم تكن لتصوغ انتقاداتها بتلك الطريقة، مضيفة أنها لو توقعت حجم الخلاف الذي أثارته تصريحاتها داخل الائتلاف الحاكم، لامتنعت عن توجيه انتقاداتها إلى التحالف المسيحي.
وفي المقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني، أعربت باس أيضا عن انتقاداتها لدور المستشار الألماني وزعيم الحزب المسيحي الديمقراطي، فريدريش ميرتس. وقالت باس إنها أطلعته على ظروفها الشخصية، كما شكت له من الهجمات الصادرة عن حزبه، مضيفة أن الحزب المسيحي الديمقراطي شن حملة منظمة ضدها وضد الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وقالت باس عن ميرتس: "لقد أكد لي أيضا أنه سيتولى معالجة الأمر، لكن ذلك لم يلق أي استجابة".
وأوضحت باس أنها لم تتحدث مع ميرتس مطلقا بشأن قرار استقالتها، مشيرة إلى أن المستشار أُُبلغَ بالقرار من خلال الرئيس المشارك للحزب الاشتراكي الديمقراطي، لارس كلينجبايل.
وفي المقابل، قالت باس إنها لم تشعر أيضا بالحصول على الدعم الكافي من داخل حزبها. ووجهت نداء إلى الشركاء في الائتلاف الحاكم قائلة: "عليكم أن تحسنوا التعامل بعضكم مع بعض. وإلا فلن ينجح الأمر".