اتحادات اقتصادية ألمانية تطالب بوقف خطة فرض ضريبة على البلاستيك
2.11.2026, 11:30
برلين 2 نوفمبر/تشرين الثاني (د ب أ) - شن أكثر من 40 اتحادا اقتصاديا في ألمانيا هجوما على خطة فرض ضريبة على البلاستيك، في رسالة وجهتها الاتحادات إلى رئيسة ديوان المستشارية نينا فاركن، المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي.
وقالت الاتحادات في الرسالة، المؤرخة في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، والتي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن الضريبة ستزيد الأعباء البيروقراطية على الشركات، وتخلق عيوبا تنافسية، وترفع أسعار المنتجات اليومية.
وحذرت الاتحادات من أن ضريبة البلاستيك ستؤدي أيضا إلى نفقات إضافية على الإدارات العامة، ولن توفر حوافز للاستثمار في عبوات أكثر استدامة أو زيادة قدرات إعادة التدوير، مؤكدة أن فرض ضريبة على العبوات البلاستيكية "ليس مسارا مجديا من الناحية المالية أو الاقتصادية أو البيئية".
ومن بين الاتحادات الموقعة على الرسالة، اتحاد الصناعات الألمانية، واتحاد التجارة الألماني، واتحاد غرف التجارة والصناعة الألمانية، واتحاد الصناعات الكيميائية، واتحاد صناعة الآلات والمعدات، واتحاد الصناعات الكهربائية والإلكترونية، والاتحاد الألماني لصناعة الحلويات،
وتشهد الحكومة الألمانية حاليا نقاشات بشأن فرض ضريبة على البلاستيك، من شأنها زيادة أسعار العبوات. ووفقا لمسودة أولية، ستُفرض اعتبارا من يوليو/تموز 2027 ضريبة قدرها 550 يورو على كل طن من البلاستيك المستخدم في العبوات، بهدف الحد من النفايات البلاستيكية.
وفي حين يدفع الحزب الاشتراكي الديمقراطي باتجاه تنفيذ الخطة، تتحفظ كتلة التحالف المسيحي بشدة عليها. ويعتزم وزير المالية لارس كيلينجبايل، الذي يتزعم أيضا الحزب الاشتراكي الديمقراطي، احتساب الإيرادات الناتجة عن الضريبة ضمن خططه المالية. ومن المتوقع أن تحقق الضريبة إيرادات إضافية بقيمة 805 ملايين يورو في عام 2027، لترتفع إلى نحو 5ر1 مليار يورو سنويا اعتبارا من عام 2028.
وتخشى الاتحادات من إقرار ضريبة البلاستيك بإجراءات سريعة، وتطالب بعدم إدراجها على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة بعد غد الأربعاء. وقالت في رسالتها: "يجب ألا يتم بأية حال من الأحوال إقرار ضريبة جديدة بهذا الحجم من التأثيرات عبر إجراءات عاجلة"، داعية إلى اتباع إجراءات تشريعية منظمة، تشمل مشاركة الوزارات المعنية وإجراء "مداولات برلمانية مناسبة".
وحذرت الاتحادات الـ42 من أن الضريبة ستفرض على الاقتصاد تكاليف بيروقراطية سنوية تقدر بعشرات الملايين من اليورو. كما رجحت انتقال هذه الأعباء إلى المستهلكين. وبدلا من فرض ضريبة على البلاستيك، ترى الاتحادات أن من الأفضل "توفير مزايا مالية مستهدفة لحلول تغليف أكثر استدامة".
وتعد ألمانيا أكبر منتج للبلاستيك في أوروبا. ووفقا لوزارة البيئة الألمانية، يعاد استغلال النفايات البلاستيكية التي يتم جمعها بصورة شبه كاملة، إما باعتبارها مواد أولية لإنتاج منتجات جديدة أو لاستخدامها في إنتاج الطاقة. ومع ذلك، تنتج ألمانيا كميات كبيرة من النفايات البلاستيكية.
ووفقا لبيانات سابقة لوزارة البيئة الألمانية، تضاعف الإنتاج العالمي من البلاستيك سبع مرات بين سبعينيات القرن الماضي وعام 2020، ليصل إلى 367 مليون طن سنويا، وقد يرتفع إلى نحو 600 مليون طن سنويا بحلول عام 2050 إذا لم تُتخذ إجراءات للحد منه.
وتشكل المنتجات أحادية الاستخدام، بما فيها مواد التغليف، جزءا كبيرا من هذا الإنتاج. كما تراكمت كميات هائلة من النفايات البلاستيكية في الأنهار والمحيطات. وفي أغسطس/آب 2025 باءت الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق عالمي لمكافحة النفايات البلاستيكية بالفشل.