دراسة تتوقع عدم حدوث تحسن سريع في انخفاض معدلات المواليد بألمانيا حتى عام 2035
31.10.2026, 11:30
كولونيا 31 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ) - لم تشهد ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ولادة هذا العدد المنخفض من الأطفال مثلما حدث خلال العام الماضي.
ووفقًا لدراسة حديثة، لا تلوح في الأفق مؤشرات على تحسن سريع في هذا الاتجاه المتراجع.
ويرجع ذلك إلى توقعات بانخفاض عدد النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 25 و39 عامًا، وبالتالي اللاتي يُحتمل أن يصبحن أمهات، بنحو عُشر العدد الحالي على مستوى ألمانيا بحلول عام 2035، وهو ما يعني أن عددًا أقل بكثير من الأزواج سيتمكنون من إنجاب أطفال، بحسب دراسة أجراها معهد الاقتصاد الألماني (آي دابليو) في كولونيا.
وعلى مستوى ألمانيا، لم يتجاوز عدد المواليد خلال عام 2025 نحو 654 ألف طفل، بانخفاض قدره نحو 11% مقارنة بعام 2015. وأوضح المعهد أن عدد المواليد في الولايات الألمانية الشرقية التي لا تضم مدنًا كبرى تراجع خلال الفترة نفسها بمقدار الثلث، فيما تجاوز التراجع 40% بين الأمهات اللاتي يحملن الجنسية الألمانية. وفي المقابل، كان الانخفاض في غرب ألمانيا أقل، إذ تراوح بين 6 و8%.
ووفقًا للدراسة، يتوقف عدد المواليد بصفة أساسية على عاملين: عدد الأشخاص الذين يمكن أن يصبحوا آباء وأمهات، ومدى إقبال هؤلاء على إنجاب الأطفال.
وتنجب النساء في الغالب أطفالًا عندما تكون أعمارهن بين 25 و39 عامًا. ويتوقع معدّ الدراسة، فيدو جايز-تونه، أن يتراجع عدد النساء في هذه الفئة العمرية بنسبة 10.2% بحلول عام 2035 مقارنة بعام 2025.
ويستند الباحث في ذلك إلى بيانات التوقعات السكانية المستقبلية. وقد يكون الاتجاه التنازلي أكثر حدة، إذ من المرجح أن تكون التقديرات السابقة المتعلقة بالهجرة متفائلة أكثر مما ينبغي.
ومن المتوقع أن يختلف التطور السكاني بين شرق ألمانيا وغربها، إذ يُنتظر استمرار تراجع أعداد الشابات في الشرق، قبل أن تبدأ في الارتفاع مجددًا بوتيرة أبطأ اعتبارًا من عام 2030، بينما يتوقع استمرار التراجع في غرب ألمانيا إلى ما بعد عام 2035.
وأشار جايز-تونه أيضًا إلى انخفاض متوسط عدد الأطفال الذين تنجبهم المرأة في ألمانيا، والذي تراجع العام الماضي - وفقًا لمكتب الإحصاء الاتحادي- إلى 32ر1 طفلا، وهو أدنى مستوى له منذ نحو 30 عامًا.
وكتب الخبير الاقتصادي والمتخصص في سياسات الأسرة أن تغيير هذا الوضع يتطلب من السياسيين تسهيل قرار الإنجاب أمام الآباء والأمهات، وأضاف: «وينطبق ذلك بصفة خاصة على الانتقال إلى إنجاب الطفل الثالث والأطفال اللاحقين».
ويرى جايز-تونه أن عروض الدعم المقدمة للأسر، لا سيما في مجال رعاية الأطفال، يجب تحسينها، كما ينبغي عدم خفض المزايا والخدمات المقدمة في إطار سياسات الأسرة.