وزيرة التنمية الألمانية تبحث في بيروت تداعيات الحرب ومسار الإصلاحات

29.10.2026, 14:30

بيروت 29 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ)- أعربت وزيرة التنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان عن اعتقادها بأن لبنان يقف عند منعطف حاسم.

وعقب اجتماعها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في العاصمة بيروت، قالت العبلي رادوفان اليوم الخميس إن الدولة والمجتمع اللبنانيين تضررا بشدة بعد أشهر من الصراع بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.

وتعتزم الوزيرة المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الاطلاع خلال زيارتها على أوضاع السكان، وتداعيات المواجهات العسكرية في جنوب لبنان، ومدى التقدم المحرز في الإصلاحات التي تنفذها الحكومة اللبنانية. وأكدت أن ألمانيا تدعم مسار الإصلاحات.

وقالت العبلي رادوفان إن " تحسين إدارة شؤون الحكم، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وضمان توفير الخدمات الأساسية بصورة موثوقة، وانتهاج سياسات أكثر عدالة اجتماعيًا، تمثل ركائز أساسية لإعادة انطلاق البلاد". وأضافت أن وجود لبنان مستقر، وماضٍ في تنفيذ الإصلاحات، وأكثر عدالة اجتماعيًا، أمر حاسم لاستقرار المنطقة بأسرها، مشددة على أن ألمانيا ستواصل مرافقة لبنان ودعمه في هذا المسار.

ووصفت العبلي رادوفان محادثاتها مع الرئيس عون بأنها بنّاءة، وقالت إن البلاد تسير على الطريق الصحيح، وإنها اتخذت خطوات إصلاحية مهمة رغم "الصعوبات التي تواجهها الحكومة اللبنانية".

ورغم وقف إطلاق النار، يواصل الجيش الإسرائيلي شن هجمات شبه يومية، ولا سيما في جنوب البلاد المجاورة، كما يواصل نشر قواته هناك. وبدوره، يرفض حزب الله تسليم أسلحته، فيما لم تتمكن الدولة اللبنانية حتى الآن من فرض نزع السلاح على الحزب.

ومن المقرر أن تجري العبلي رادوفان في لبنان أيضًا محادثات مع رئيس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري. كما تعتزم الاطلاع ميدانيًا على أوضاع اللاجئين والنازحين داخليًا.

وكانت وزيرة التنمية الألمانية بصدد التوجه لزيارة لبنان في مطلع يونيو/حزيران الماضي، لكن الزيارة أُلغيت حينها في اللحظات الأخيرة لأسباب أمنية. وخلال تلك الزيارة التي لم تتم، كانت وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية قد تعهدت بتقديم دعم إضافي للبنان بقيمة 20 مليون يورو.