ألمانيا تطلق شبكة اختبار للاتصالات الكمومية لتعزيز الأمن الرقمي

29.10.2026, 11:00

برلين 29 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ)- أطلقت الحكومة الاتحادية الألمانية، بالتنسيق مع عدة ولايات ألمانية، شبكة اختبار مخصصة لما يُعرف بـ"الاتصالات الكوانتية" (الاتصالات الكمومية)، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ضمان أمن الاتصالات بين الهيئات الحكومية والشركات ومؤسسات ما يُعرف بالبنية التحتية الحيوية، في ظل تصاعد حدة الهجمات السيبرانية.

وتشارك في المشروع الحكومة الاتحادية وولايات بافاريا وبرلين وسكسونيا وتورينجن. وشارك رؤساء حكومات الولايات في الفعالية المركزية التي أُقيمت في برلين عبر تقنية البث المباشر. ويمثل إطلاق الشبكة التجربة الختامية بعد 7 سنوات من الأبحاث في إطار مبادرة "كو نت"، التي شاركت فيها مؤسسات بحثية ألمانية، وحصلت على تمويل بقيمة 125 مليون يورو من وزارة البحث العلمي الاتحادية.

وبعبارة مبسطة، تهدف الاتصالات الكمومية إلى تشفير البيانات، حيث تتيح تقنية الكم اكتشاف أية محاولات للتنصت، وفقاً لما تقوله المبادرة. وبالاستناد إلى ذلك، يمكن إنشاء مفتاح تشفير لا يعرفه سوى المرسل والمستقبل. وقالت المبادرة إن " جوهر هذه الآلية يتميز بحصانة كاملة في مواجهة الهجمات المستقبلية التي تشنها الحواسيب الكمومية".

من جانبها، قالت وزيرة البحث العلمي الألمانية، دوروتيه بير، في برلين إن أساليب التشفير الحالية باتت معرضة للخطر، وأضافت الوزيرة المنتمية إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري:"لهذا السبب نحتاج إلى الاتصالات الكمومية بوصفها عنصرًا أساسيًا في بنيتنا التحتية الرقمية".

وبدوره، قال رئيس حكومة ولاية بافاريا، ماركوس زودر، إن بنية الشبكة توفر "فرصة هائلة" لتعزيز الأمن والسيادة الرقمية. ووصف رئيس حكومة ولاية تورينجن، ماريو فويجت، الشبكة بأنها الأكبر من نوعها في العالم في مجال الاتصالات الكمومية المستخدمة في التطبيقات العملية.
وتُعدّ الكمّات (الكوانتات) أصغر الوحدات غير القابلة للتجزئة التي تُحدث تفاعلات فيزيائية. وبفضل خصائصها المميزة، يستطيع الباحثون الاستفادة من هذه المكوّنات الأساسية للضوء والطاقة في مجالات تطبيقية متنوعة.