شتاينماير يدعو الشركات الألمانية إلى تعزيز ثقتها بقدراتها في الصين
27.10.2026, 13:30
خيفي 27 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ) - دعا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير الشركات الألمانية إلى التركيز على نقاط قوتها عند التعامل مع الصين، مؤكدا ضرورة أن تعمل بثقة في الأسواق الصينية، في ظل استمرار تقدير الصين لألمانيا وتكنولوجياتها.
وقال شتاينماير خلال زيارته الرسمية للصين اليوم الثلاثاء: "عندما يتجول المرء هنا، قد يندهش الألماني من مدى التقدير الذي لا تزال تحظى به ألمانيا والتكنولوجيا الألمانية في الصين. ولذلك أنصحنا بألا نقلل من شأن أنفسنا، بل أن نعمل في الأسواق بثقة".
وأضاف شتاينماير خلال زيارته لمدينة خيفي أن التعاون التكنولوجي مع الصين يوفر أيضا أسبابا للثقة بالنفس، موضحا أن المحادثات الأولية التي أجراها ممثلو الأوساط العلمية المرافقون له أظهرت أن التعاون لا يزال يحظى بأهمية كبيرة في هذا المجال.
وفي الوقت نفسه، أشار شتاينماير إلى وجود مخاوف بشأن تطور العلاقات الاقتصادية، لافتا إلى اتساع العجز التجاري بين الصين وأوروبا عاما تلو الآخر، وقال: "الفائض التجاري الذي تحققه الصين يثير قلقنا بطبيعة الحال، لأن النموذج الناجح للتعاون الاقتصادي بدأ يفقد توازنه، وينشأ بدلا منه اختلال في التوازن".
وشدد شتاينماير على ضرورة أن تعيد أوروبا تنظيم أوضاعها الاقتصادية وترتيب أدواتها، وقال: "يجب أن نسعى إلى عدم توقف التعاون الاقتصادي، بل أن يستمر، ولكن بما يحقق المنفعة للطرفين".
وبلغ العجز التجاري الألماني مع الصين العام الماضي نحو 90 مليار يورو. ووفقا للمكتب الاتحادي الألماني للإحصاء، صدّرت الصين إلى ألمانيا بضائع بقيمة 6ر170 مليار يورو، في حين بلغت قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين 3ر81 مليار يورو. وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، بلغ العجز التجاري نحو 197 مليار يورو في النصف الأول من عام 2026، بحسب مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفوفيتش.
وفي اليوم الأول من جولته التي تستمر ستة أيام، زار شتاينماير مقر شركة "فولكس فاجن" الألمانية للسيارات في خيفي، حيث اطلع على مركز الأبحاث والتطوير التابع للشركة، الذي يصمم سيارات مخصصة للسوق الصينية المهمة بالنسبة إلى الشركة الألمانية التي تواجه صعوبات كبيرة في المبيعات.
وقال رالف براندشتيتر، المدير التنفيذي لمجموعة فولكس فاجن في الصين: "هنا في هذا الموقع ينبض قلب استراتيجيتنا "في الصين من أجل الصين""، مضيفا أن هذه الاستراتيجية تمثل أيضا رد الشركة على المنافسة متزايدة حدة في السوق الصينية.
وأوضح براندشتيتر أن المركز هو الأكبر للمجموعة خارج ألمانيا، ويضم أكثر من 3 آلاف مهندس متخصص في السيارات والبرمجيات، وقال: "لكننا نركز هنا فقط على السيارات الكهربائية الذكية، أي أننا لم نعد نطور سيارات بمحركات احتراق داخلي"، مضيفا أن الشركة باتت تطور سيارات جديدة في خيفي بسرعة أكبر بنسبة 30%، وبتكلفة أقل تصل إلى 40% مقارنة بالسابق.