فاديفول : ألمانيا و7 دول تعتزم العمل معا لضمان حرية الملاحة
24.10.2026, 09:45
إسطنبول 24 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ)- قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن مجموعة تضم ألمانيا وسبع دول أخرى تعتزم العمل معا لإيجاد حلول للصراع الإيراني وضمان حرية الملاحة في البحر الأسود.
وقال فاديفول على هامش اجتماع في اسطنبول "نحن نتحدث بصوت واحد عندما نقول: كفى".
وحضر اجتماع إسطنبول فاديفول ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي استضاف الاجتماع، بجانب وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وإيطاليا ومصر وباكستان. وأوضح فاديفول أنه تقرر استنفاد كافة السبل الدبلوماسية والتحدث مع كل من تأثر بشكل مباشر أو غير مباشر.
ودعا فيدان إلى فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات على السعودية، وطالب بإنهاء التأثير السلبي على الأسواق، قائلا إن التدخل العسكري ضد إيران ليس حلا بأي حال من الأحوال: "لا أحد يدعو إلى ذلك في الوقت الحاضر".
وأعرب فاديفول عن أسفه لأن إيران وميليشيا الحوثي الموالية لها تبتزان الاقتصاد العالمي بهجماتهما على الشحن الدولي.
وقال "إنهم مسؤولون عن زعزعة استقرار الشرق الأوسط والأزمات الإنسانية في اليمن وأزمات الغذاء في الجنوب العالمي". وأصبح مضيق هرمز وباب المندب، وهما ممران حيويان للشحن الدولي، أصبحا يعانيان من اختناقات نتيجة للصراعات في المنطقة.
وفيما يتعلق بالبحر الأسود، حيث تهاجم كل من روسيا وأوكرانيا السفن، قال فاديفول: "لقد اتفقنا على أننا نريد أن نفعل كل ما في وسعنا معا لضمان إمكانية تصدير الحبوب الروسية والأوكرانية". وناشد روسيا التوصل إلى اتفاق للسماح بتصدير الحبوب.
وكان فاديفول قد قال قبل مغادرته إلى إسطنبول: "نشعر جميعا بتداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في محطات الوقود أو في المتاجر الكبرى. وفي مناطق أخرى، تهدد المجاعات السكان إذا لم تصل الأسمدة في الوقت المناسب إلى الأماكن التي تمثل فيها عنصرا أساسيا لتأمين الاحتياجات الأساسية".
وقال فاديفول: "لا يمكننا مواجهة هذه التحديات الجسيمة إلا إذا عملنا معا، متجاوزين الأطر القائمة، سواء تعلق الأمر بالنزاع حول مضيق هرمز، أو هجمات الحوثيين في اليمن وعلى السعودية وحرية الملاحة البحرية، أو تداعيات الهجمات الروسية المتصاعدة باستمرار على شحنات الحبوب في البحر الأسود".
وأضاف فاديفول أن الدول المشاركة يجمعها إدراك أن هذه النزاعات المستعصية لها تداعيات كبيرة على الأوضاع الاقتصادية وأمن بلدانها، فضلا عن رغبتها في البحث عن حلول.
وقال فاديفول: "لن نقبل أن تبتز إيران وميليشيات الحوثيين التجارة العالمية، وأن تواصل إبقاء إمدادات العالم من الطاقة والأسمدة تحت قبضتها الخانقة. يجب أن تتوقف الهجمات العشوائية على حرية الملاحة البحرية والدول المجاورة"، مشيرا إلى أن النزاع يؤدي، من بين أمور أخرى، إلى الجوع.
وقال فاديفول إن الوضع في البحر الأسود يسهم أيضا في تفاقم الأزمة، وأضاف: "من خلال مهاجمة شحنات الحبوب، تتعمد روسيا المجازفة بحدوث نقص في الغذاء في دول الجنوب العالمي. وهذا يلحق الضرر بأشد فئات العالم فقرا، التي يعتمد توفير احتياجاتها بدرجة كبيرة على القمح، وكذلك بشركائنا، مثل تركيا التي تعد أكبر دولة في العالم من حيث معالجة القمح المخصص للتجارة العالمية".