الذكاء الاصطناعي يصبح سببا للاستقالة في ألمانيا وسط تغيرات في بيئة العمل

24.10.2026, 08:58

لندن 24 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ) - يؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تغييرات ملموسة في بيئة العمل بالمهن المعروفة باسم "مينت"، والتي تشمل الرياضيات وعلوم الحاسوب والعلوم الطبيعية والتكنولوجيا، كما يدفع بعض الموظفين إلى تغيير وظائفهم.

وأفاد 4ر38% من المتخصصين في هذه المجالات بألمانيا بأن زملاء في فرق عملهم غادروا شركاتهم خلال الاثني عشر شهرا الماضية لأسباب مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وجاءت هذه النتيجة في استطلاع شمل 817 عاملا في مجالات "مينت" بألمانيا خلال صيف العام الجاري. وأجرى الاستطلاع معهد "يوجوف" لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من شركة "إس ثري" البريطانية للاستشارات في مجال التوظيف.

وعزا 2ر52% السبب الرئيسي لمغادرة الموظفين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى تغير طبيعة عملهم "إلى حد يصعب معه التعرف عليها". كما تحدث 5ر46% عن غياب آفاق التطور المهني، فيما رأى 9ر36% أن أعباء العمل لم تعد محتملة.

وتظهر هذه الديناميكية بوضوح خاص في مجال علوم الحياة، الذي يشمل العلوم البيولوجية والطب، إذ أفاد 8ر56% من المشاركين بحدوث حالات مغادرة للموظفين في فرق عملهم لأسباب مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، بلغت النسبة 9ر28% في قطاع تكنولوجيا المعلومات، و6ر29% في مجال الهندسة.

ورغم مغادرة بعض الموظفين، لا ينظر المتخصصون في مجالات "مينت" إلى التكنولوجيا بسلبية بحتة؛ إذ أفاد ثلثا مستخدمي الذكاء الاصطناعي (8ر66%) بأن إنتاجية فرق عملهم أصبحت أعلى مما كانت عليه قبل عامين.

ويستثمر كثير من المشاركين الوقت الذي يوفره الذكاء الاصطناعي في التفكير الاستراتيجي (38%)، أو مواصلة التدريب والتطوير المهني (29%)، أو تولي مهام إضافية (4ر29%).

وعلى الصعيد النفسي، غالبا ما يُنظر إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في مكان العمل بإيجابية، إذ ارتبطت هذه التكنولوجيا بعبارات مثل "محفز" (38%) و"الفضول" (37%) و"مثير للاهتمام" (7ر32%) بوتيرة أعلى بكثير من ارتباطها بعبارات مثل "الضغط" (7ر11%) أو "الخوف" (3ر9%).

وللاحتفاظ بالمتخصصين رغم التغيرات المتسارعة، طالب الموظفون - في إجابات مفتوحة - بتوفير برامج تدريب وتطوير مهني موجهة، ووضع قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وإشراكهم في تلك العمليات في وقت مبكر من جانب الإدارة.