عقارات

البنوك: تأميم شركات الإسكان في برلين قد يؤدي إلى نتائج عكسية

22.10.2026, 10:19

برلين 22 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ) - حذرت بنوك ألمانية من أن خطط تأميم شركات الإسكان في برلين، مقابل تعويضات، قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتفرض أعباء إضافية على المستأجرين والراغبين في بناء المنازل وشراء العقارات.

وتعتزم أحزاب "اليسار" والخضر والاشتراكي الديمقراطي، وفقا لوثيقة المشاورات الاستطلاعية بينها لتشكيل ائتلاف حاكم في ولاية برلين، نزع ملكية شركات الإسكان في العاصمة مقابل تعويضات.

وقال ينس تولكميت، المدير التنفيذي لاتحاد البنوك الألمانية للقروض العقارية، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن هذه الخطط ستفاقم أزمة نقص المساكن الحادة، "لأنها لن تؤدي إلى إنشاء متر مربع واحد من المساكن، كما أنها ستطرد مستثمري القطاع الخاص القادرين على توفيرها"، مضيفا أن "المستأجرين هم في نهاية المطاف المتضررون الحقيقيون من هذه السياسة".

ويمثل الاتحاد نحو 50 جهة تمويل عقاري، من بينها "دويتشه بنك" و"كومرتس بنك" وبنوك الادخار.

ويرى تولكميت أن تأميم المساكن المزمع قد يشكل عبئا على المستهلكين بدلا من تخفيف الضغوط في سوق العقارات، منتقدا الخطط قائلا: "إذا أُلغيت حقوق الرهن العقاري من دون تعويض في إطار التأميم، أي إذا لم تعد الضمانات الائتمانية للبنوك موثوقة، كما تخطط مبادرة "نزع ملكية دويتشه فونن والشركات المماثلة"، فإن ذلك يقوض أسس التمويل العقاري المضمون منخفض التكلفة، ليس لشركات الإسكان فحسب، بل أيضا للأسر التي تسعى إلى تحقيق حلم امتلاك مسكن... ستصبح قروض هذه الأسر أكثر تكلفة بشكل ملحوظ".

ووفقا لوثيقة المشاورات الاستطلاعية، تعتزم أحزاب "اليسار" والخضر والاشتراكي الديمقراطي في برلين تأميم شركات الإسكان الخاصة التي تمتلك ما لا يقل عن 10 آلاف شقة في العاصمة، مقابل تعويضات. ويقول حزب "اليسار" إن انخفاض الإيجارات في المساكن المملوكة للولاية يسهم في كبح الإيجارات في السوق بأكملها.

وحذر تولكميت من أن "البنوك ستفكر مليا في حجم التمويل الذي ستخصصه لبناء المساكن بعد إتمام التأميم"، وأضاف: "إنها تفعل ذلك بالفعل في الوقت الراهن لمجرد أن هذه المسألة مطروحة للنقاش"، معتبرا أن ما يخطط له ائتلاف "حزب اليسار" والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر في برلين يبعث بإشارة سلبية للغاية عن ألمانيا بوصفها موقعا للاستثمار، وقال: "المسألة تتعلق بالثقة في القدرة على الاعتماد على نظامنا القانوني والاقتصادي. وإذا جرى اللجوء إلى خيار التأميم، فستضيع هذه الثقة".

وطالب تولكميت الحكومة الألمانية بالإسراع في إعداد القانون الاتحادي المزمع لمواجهة نزع الملكية، مؤكدا الحاجة إلى "حسم سريع على المستوى السياسي الاتحادي"، مضيفا أن كل شهر من الغموض يلحق الضرر بصورة ألمانيا في العالم باعتبارها وجهة للاستثمار.

وكانت قيادتا التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي على المستوى الاتحادي قد اتفقتا في يوليو/تموز الماضي على تنظيم المسألة بقانون اتحادي يمنع تأميم المساكن المؤجرة المملوكة للقطاع الخاص من خلال قوانين التأميم على مستوى الولايات. ومع ذلك، لم يُطرح حتى الآن مشروع قانون حول هذا الشأن، واقتصر الأمر على قرار صادر عن لجنة الائتلاف الحاكم.