زعيم الحزب المسيحي البافاري يطالب بإقامة "جدار عازل" في مواجهة اليسار الألماني

18.10.2026, 13:30

بون 18 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ)– طالب زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، ماركوس زودر، بإقامة "جدار عازل" في مواجهة اليسار، وذلك بعد اتفاق حزب اليسار وحزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي في ولاية برلين على بدء مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي.

وخلال فعالية "يوم ألمانيا" التي ينظمها شباب الاتحاد المسيحي في العاصمة الألمانية القديمة بون، قال رئيس حكومة ولاية بافاريا اليوم الأحد: "إذا كنا نتحدث عن إقامة جدران عازلة، فالأجدر أن نقيم جدارًا عازلًا في مواجهة اليسار، إذ لا ينبغي لألمانيا أن تُمثَّل في قمة السلطة بمثل هذه القوى".

ووجه زودر اتهامات لحزب اليسار من بينها "معاداة السامية المتجذرة بعمق"، وقال إن ما يجري في برلين يُناقش علنًا "بقدر كبير من التهوين"، مضيفًا أن "ما يحدث الآن يمثل خطيئة جديدة".

وأيّد زودر قرارًا صادرًا عن منظمة شباب الاتحاد المسيحي، يطالب، من بين أمور أخرى، بحرمان حكومة أي ولاية تتكون من الاشتراكيين والخضر واليسار من الاطلاع على معلومات هيئة حماية الدستور الاتحادية (الاستخبارات الداخلية) والمكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية. ووصف زودر هذا القرار بأنه "ضروري للغاية".

ونوه زودر إلى أن النجاحات الانتخابية التي يحققها حزب اليسار وحزب "البديل من أجل ألمانيا" تحظى أيضًا باهتمام دولي، وقال إن "العالم بأسره يقرأ الآن ما يحدث في ألمانيا، ويفرك عينيه (من الدهشة)، فالمتطرفون يتصدرون المشهد في كل مكان".

وجدد زودر تأكيد موقفه الرافض لحزب "البديل"، قائلًا إن "حزب البديل يهدف إلى تدميرنا، وجعلنا تابعين له، وشق صفوفنا"، كما دعا نواب الحزب المسيحي الذين يصوتون لمرشحي حزب "البديل" في البرلمان إلى مغادرة حزبهم. وقال :" إما أن يمتلك المرء الشجاعة ويعلن صراحة أنه يريد هؤلاء المرشحين، أما إذا كان جبانا لدرجة تمنعه من الإفصاح عن ذلك، فعليه رجاءً أن يغادر حزبنا وأن يخرج من صفوفنا".

وكان نواب من أحزاب أخرى غير "البديل" وحزب "تحالف سارا فاجنكنشت" قد صوّتوا أيضًا لصالح مرشح حزب "البديل" خلال الاقتراع السري لاختيار رئيس برلمان ولاية سكسونيا-أنهالت. ولم يتضح ما إذا كان من بينهم نواب من الحزب المسيحي، نظرًا لأن التصويت جرى سرًا.

وفي المقابل، كانت الرئيسة الاتحادية لحزب اليسار الألماني، إينس شفرتنر، رفضت بشدة الاتهامات التي يوجهها منتقدون للحزب بـ "معاداة السامية".

وخلال مؤتمر لممثلي حزب اليسار في ولاية شمال الراين-ويستفاليا، قالت شفرتنر في مدينة هاجن غربي ألمانيا أمس السبت:"إنهم يهاجموننا لأننا ندافع عن القانون الدولي وعن الشعب في فلسطين، ولأننا نصف الإبادة الجماعية في قطاع غزة بما هي عليه: إبادة جماعية"، وأكدت أن انتقاد الحكومة الإسرائيلية لا يُعد معاداة للسامية.

وأضافت شفرتنر أن الاتهام بمعاداة السامية ليس سوى ذريعة، وانتقدت ذلك قائلة:" من المقزز أن يستغلوا معاداة السامية كسلاح لتشويه صورتنا في المعترك السياسي".