رئيس مصرف "دويتشه بنك" يطالب برلين بالمضي قدما في تنفيذ حزمة الإصلاحات
11.10.2026, 13:45
فرانكفورت 11 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ)– أعرب رئيس مجلس إدارة مصرف "دويتشه بنك" الألماني، كريستيان زيفينج، عن اعتقاده بأن الوتيرة التي تسير بها الحكومة الألمانية حتى الآن في تنفيذ الإصلاحات غير كافية.
وفي تصريحات لصحيفة "بيلد آم زونتاج" الألمانية الصادرة اليوم الأحد، قال رئيس أكبر مصرف تجاري في ألمانيا إنه رغم أن الحكومة الألمانية أدركت بالفعل ما ينبغي القيام به، "فإنني أعتقد أننا بحاجة إلى تحسين سرعة تنفيذ الإصلاحات والالتزام الحازم بها، كما يجب ألا نقدم تنازلات في كل مرة".
وشدد زيفينج على ضرورة أن تقوم الحكومة بـ "تقليص البيروقراطية بصورة ملموسة"، وأردف:" أخشى أن نضطر أيضًا إلى المساس بأمور أصبحت عزيزة علينا جميعا، ومنها الحماية من الفصل التعسفي"، ورأى أنه في عالم يتسم بالتغير السريع على هذا النحو، ينبغي التفكير بمرونة أكبر، وهو ما يعني أيضًا ضرورة إتاحة الإمكانية لاتخاذ ردود أفعال بسرعة أكبر.
وأشار زيفينج إلى أن الخطوة الأولى تم تنفيذها بشكل صحيح؛ وهي الخطوة المتمثلة في تقييد الحماية من الفصل التعسفي للموظفين الذين تزيد رواتبهم على 180 ألف يورو، وتابع:" يتوجب علينا توسيع نطاق تطبيق ذلك ليشمل مستويات أجور أقل من ذلك أيضاً".
ووصف زيفينج التطورات السياسية بأنها "بالغة الخطورة"، محذرًا من وجود مخاطر كبيرة تهدد ألمانيا بوصفها موقعًا اقتصاديًا . وقال: "سواء تعلق الأمر بحزب /البديل من أجل ألمانيا/ في ساكسونيا-أنهالت، أو بالتطورات الجارية هنا في ولاية برلين، فإن كل ذلك هو أبعد ما يكون عن توفير بيئة مشجعة للاقتصاد أو جاذبة للاستثمار". وأضاف أن تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تحقيق النمو، التي أطلقها تيار الوسط الديمقراطي، هو "الرد الوحيد على المتطرفين من اليمين واليسار في هذا البلد".
وهنأ زيفينج الحكومة الألمانية بمناسبة حساب التقاعد الاستثماري الجديد، المقرر إطلاقه مع مطلع العام المقبل، وتوجه إليها بطلب آخر قائلا: "سواء تعلق الأمر بمنتج التقاعد الاستثماري أو بإصلاح نظام التقاعد ككل وفق المقترحات المقدمة، فإن رجائي الأكبر والموجه للحكومة الاتحادية هو تنفيذ هذه الحزمة كما طُرحت بالضبط؛ إذ إن أي تخفيف لبنودها سيكون أمراً صعباً ولا ينبغي السماح بحدوثه".
من ناحية أخرى، كشف زيفينج بأنه "ليس من مؤيدي" إجراء الخصم على أسعار الوقود، المعمول به في ألمانيا منذ مطلع الشهر الجاري، معربا عن اعتقاده بأن هذا الإجراء لن يقدم حلا دائما إذ إنه لا يعتقد أن الوضع في الشرق الأوسط "سينتهي غدًا". وأضاف: "عندما تنظرون إلى تكلفة هذا الإجراء شهريًا، وإلى وضع الدين العام الذي نعاني منه أصلًا، ندرك أنه لا يمكننا الاستمرار في إضافة أعباء جديدة إلى ما لدينا".