استخبارات

لجنة في البرلمان الألماني تعتزم تعميق تحقيقاتها في قضية هانينج

8.10.2026, 14:31

برلين 8 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ)– تعتزم لجنة البرلمان الألماني المختصة بالرقابة على أجهزة الاستخبارات التعمق في التحقيقات المتعلقة بقضية التجسس المتهم فيها الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني "بي إن دي"، أوجوست هانينج.

وجاء في إحاطة صادرة عن اللجنة أنها تلقت ببالغ القلق الاتهامات الخطيرة الموجهة إلى هانينج ومدير مكتبه السابق، كما تلقت من الحكومة الألمانية تقريرًا شاملًا حول القضية.

وأضافت اللجنة، التي تضم حاليًا نوابًا من الاتحاد المسيحي (الذي يرأسه المستشار فريدريش ميرتس) والحزب الاشتراكي الديمقراطي، إلى جانب خبير الشؤون الداخلية في حزب الخضر كونستانتين فون نوتس، أنها كلفت مفوضها الدائم بإجراء رقابة مخصصة لهذه الواقعة. وأوضحت أن "الهدف من ذلك هو الكشف في أقرب وقت ممكن عن ملابسات القضية، والإسهام في معالجة المشكلات الهيكلية والتنظيمية القائمة".

وكان الرئيس الأسبق لجهاز "بي إن دي" هانينج ومدير مكتبه السابق، مانفريد د.، قد أُلقي القبض عليهما أول أمس الثلاثاء للاشتباه في ضلوعهما في التجسس. ويقبع الرجلان الآن في الحبس الاحتياطي. ويُشتبه في أن مدير المكتب زود هانينج، مقابل المال، بوثائق داخلية لجهاز "بي إن دي"، وأن هانينج استخدمها في نشاطه كمستشار أمني.

وينص القانون المنظم لعمل اللجنة البرلمانية على أنه يمكن تكليف المفوض بفحص واقعة محددة وراهنة أو ذات أهمية خاصة لدى أجهزة الاستخبارات، على وجه السرعة وبصورة مرتبطة بالقضية. ويحق له طلب الملفات والبيانات، ودخول مقار الجهات المعنية، واستجواب موظفين. أما التحقيق الجنائي في القضية فيظل من اختصاص المدعي العام الاتحادي.

وتعد مثل هذه الرقابة المخصصة نادرة نسبيًا. فبعد الهجوم الإرهابي الذي نفذه "إسلاميون متطرفون"، وفقا لوصف برلين، في ميدان برايتشايد بلاتس في برلين في ديسمبر/كانون الأول 2016، كلفت اللجنة المفوض الدائم آنذاك بفحص عمل المكتب الاتحادي لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، المعروف اختصارا بـ "بي إف في" وجهاز الاستخبارات الخارجية "بي إن دي"، وكذلك تعاونهما مع جهات أخرى، في قضية أنيس العمري، الذي اتضح لاحقا أنه هو من نفذ الهجوم.

وكان أعضاء هيئة اللجنة تلقوا أمس الأربعاء إفادة من رئيس جهاز "بي إن دي"، مارتن ييجر، بشأن المعلومات التي توصل إليها حول قضية التجسس المشتبه بها. وتعقد اللجنة اجتماعاتها من حيث المبدأ بصورة سرية، باستثناء جلسة استماع علنية يُجريها النواب مرة واحدة فقط كل عام.

وذكّرت اللجنة بتوصياتها الموجهة إلى الحكومة الألمانية في مايو/أيار 2023، لفرض قواعد أكثر صرامة بشأن الشفافية وفترات الحظر المهني (فترات الانتظار) التي تسري على موظفي القطاع العام ممن شغلوا مناصب قيادية أو امتلكوا معلومات ذات طبيعة خاصة في مجالات تتعلق بالأمن، وذلك بعد انتهاء فترة خدمتهم. وجاء في تلك التوصيات حينها القول:"هناك خطر يتمثل في إمكانية وضع المهارات والمعارف المكتسبة أثناء الخدمة تحت تصرف أنظمة استبدادية أو منظمات إجرامية".