حبس الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الألمانية احتياطيا على ذمة قضية التجسس
7.10.2026, 14:00
كارلسروه 7 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ) – أصدر قاضي تحقيقات لدى المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا اليوم الأربعاء قرارا بإيداع الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني "بي إن دي"، أوجوست هانينج، الحبس الاحتياطي على خلفية الاشتباه في ضلوعه في قضية تجسس.
وقالت متحدثة باسم الادعاء العام الاتحادي في مدينة كارلسروه إن قاضي التحقيقات وضع مذكرة التوقيف بحق هانينج، البالغ من العمر 80 عامًا، موضع التنفيذ.
وتوجه أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا إلى هانينج تهم العمالة الاستخباراتية، والتجسس المنطوي على خيانة الوطن، واستطلاع أسرار الدولة، ومحاولة ارتكاب خيانة عظمى.
وكان مانفريد د.، المدير السابق لمكتب هانينج في جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني، قد أُودع الحبس الاحتياطي أمس الثلاثاء للاشتباه في مساعدته على محاولة ارتكاب خيانة عظمى، وكذلك على التجسس المنطوي على خيانة الوطن. وقبل ذلك بساعات، ألقت عناصر من المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية القبض على الرجلين، بموجب مذكرتي توقيف؛ إذ أُلقي القبض على هانينج في منطقة شتاينفورت بولاية شمال الراين-ويستفاليا، وعلى مانفريد د. في منطقة باد تولتس-فولفراتسهاوزن بولاية بافاريا.
ويعتقد الادعاء العام الاتحادي أن هانينج ومانفريد د. اتفقا على الأرجح في عام 2010 على أن يواصل مدير المكتب السابق تزويد هانينج (الذي ترك الخدمة قبل هذا الموعد بخمسة أعوام) بمعلومات قيمة من جهاز الاستخبارات الخارجية، مقابل الحصول على أموال. كما يعتقد الادعاء العام الاتحادي أن هانينج استغل هذه المعلومات لتحقيق أرباح ومكاسب تجارية في إطار نشاطه كمستشار أمني. وإذا ما ثبتت صحة هذه الاتهامات، فإن هانينج يكون قد استحوذ على مدى فترة زمنية لا تقل عن اثني عشر عاماً على معلومات كانت مخصصة حصريًا للشؤون الداخلية لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني.
وفي إحدى الحالات، يُشتبه في أن هانينج استخدم معلومات سرية لإعداد تحليل لموظف في جهاز أمني تابع لجهاز استخبارات أجنبي. وأفاد الادعاء العام الاتحادي بأنه "لم يتسن حتى الآن تحديد ما إذا كان هذا المنتج قد وصل إلى الجهة الموجه إليها". ولم يتضح أي دولة كانت معنية بذلك.
وترأس هانينج جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني من ديسمبر/كانون الأول 1998 حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2005. وبحسب الادعاء العام الاتحادي، لحق به مانفريد د. للعمل مساعدًا في وزارة الداخلية الاتحادية خلال الفترة من ديسمبر/كانون الأول 2005 إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2009، حين كان هانينج وكيلًا لوزارة الداخلية. وبعد ذلك انتقل هانينج إلى القطاع الخاص وعمل مستشارًا في مجال الأمن.
وعمل مانفريد د. مجددًا، وفقًا للادعاء العام الاتحادي، مديرًا لمكتب عدد من رؤساء جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني خلال الفترة من مارس/آذار 2012 إلى مارس/آذار 2026. وكان يتمتع في هذه الوظيفة بإمكانية الوصول إلى معلومات تستوجب الحفاظ على سريتها. ووفقًا لمعلومات وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، فإن مانفريد د. محال إلى التقاعد في الوقت الراهن.