اتحاد التجارة الخارجية الألماني: التعافي الاقتصادي لا يزال قائمًا على أسس هشة
2.10.2026, 10:00
برلين 2 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ) – أشارت تقديرات اتحاد التجارة الخارجية الألماني "بي جي ايه" إلى أن التعافي الاقتصادي في ألمانيا لا يزال قائمًا على أسس هشة.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قال ديرك ياندورا، رئيس الاتحاد الألماني لتجارة الجملة والتجارة الخارجية والخدمات،: "عادت الشركات ترى من جديد أن هناك ضوءا في نهاية النفق، لكنها لا تزال تتحرك بحذر شديد". وأضاف أن المزاج السائد في قطاع تجارة الجملة يتحسن بالفعل، "لكننا ما زلنا بعيدين عن مرحلة تجاوز الخطر".
وبحسب استطلاع أجراه الاتحاد، يرى القطاع تحسنًا في وضعه الاقتصادي. فقد نوعت الشركات قنوات التوريد والتوزيع، وتكيفت مع الأزمات. إلا أن التعافي الاقتصادي لا يزال قائمًا على أسس هشة.
وكانت معاهد رائدة في أبحاث الاقتصاد رفعت توقعاتها للنمو الاقتصادي لألمانيا خلال العام الجاري. وهي تتوقع الآن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لأكبر الاقتصادات الأوروبية بنسبة 3ر1%، بعدما كانت تتوقع في تقريرها في فصل الربيع أن تبلغ هذه النسبة 6ر0% فقط. ومن المتوقع أن ترفع الحكومة الألمانية هي الأخرى توقعاتها في الأسبوع المقبل. ويُعَدُّ الإنفاق على البنية التحتية والدفاع، الذي تموله الحكومة الألمانية بالاقتراض، من العوامل الرئيسية التي تقف وراء هذا التوجه.
وقال ياندورا إن التعافي الاقتصادي يحتاج إلى أساس سياسي. وأضاف: "البيروقراطية لم تعد منذ فترة طويلة مجرد مصدر إزعاج لشركاتنا، بل أصبحت عائقًا حقيقيًا (للنمو). فعندما تقول 82% من الشركات إنها من أكبر الأعباء التي تؤثر في قدرتها التنافسية، وعندما تقول 78% من الشركات إنها لا تشعر حتى الآن بأي تخفيف لهذا العبء، فإن الرسالة واضحة، مفادها أن الحد من البيروقراطية يجب أن ينتقل من مجرد إعلانات إلى واقع العمليات التشغيلية اليومية للشركات".
وبحسب اتحاد "بي جي ايه"، لم يصل التعافي الاقتصادي بعد إلى سوق العمل. وقال ياندورا إن تحسن الحالة المعنوية في قطاع الأعمال يجب ألا يحجب حقيقة أن الشركات بدأت تقلص وتيرة التوظيف والتدريب المهني. وأوضح أن عدد الشركات التي تخطط لشطب وظائف يتجاوز تلك التي تسعى إلى توفير فرص عمل جديدة، ورأى أن هذا يُعد إشارة تحذير يتوجب على صناع القرار السياسي التعامل معها بجدية.