ميونخ تسابق الزمن في ملف الترشح للأولمبياد
28.09.2026, 12:00
ميونخ 28 سبتمبر/أيلول (د ب أ)- اختيرت مدينة ميونخ لتكون مرشحة ألمانيا لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية في المستقبل، وبينما يشدد المسؤولون على ضرورة عدم إضاعة الوقت، فإن الحكومة الاتحادية تبدي استجابة إيجابية.
وتتطلع ميونخ لعدم إضاعة أي وقت عقب اختيارها كمرشح ألمانيا لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية في أي من أعوام 2036 أو 2040 أو 2044، وقد دعا عمدة المدينة، دومينيك كراوس، لتقديم التزامات مالية فورية من الحكومة الفيدرالية وتسريع وتيرة أعمال البناء اللازمة لمشروع تبلغ تكلفته 10 مليارات يورو (4ر11 مليار دولار).
وقال كراوس: "لا يمكننا الانتظار حتى صدور قرار اللجنة الأولمبية الدولية للبدء في تغطية تكاليف البنية التحتية، يتعين علينا التحرك الآن".
من جانبه، صرح ماركوس زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا "سيكون أمراً محرجاً للغاية إذا فشل المشروع في النهاية بسبب التمويل، ونحن نتحدث عن ثالث أكبر اقتصاد في العالم. نحن محط أنظار الجميع، ولهذا السبب ستنجح ألمانيا في إنجاز هذه المهمة".
ومن المتوقع أن تعلن اللجنة الأولمبية الدولية عن المدينة المضيفة لأولمبياد عام 2036 (وربما عام 2040 أيضاً) في عام 2029.
وسبق لميونخ استضافة الألعاب الأولمبية عام 1972، وهي تأمل الآن في إعادة الألعاب لألمانيا بعد عدة محاولات سابقة لم تكلل بالنجاح، بما في ذلك محاولات المدينة نفسها لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية لعامي 2018 و2022.
وقال زودر: "أعتقد أن ألمانيا في وضع أفضل الآن، وأن حظوظنا أكبر مما كانت عليه في المرات السابقة".
وجاء اختيار ميونخ أول أمس السبت بأغلبية واضحة (91 صوتا مقابل 50 صوتا) متفوقة على منافستها (كولونيا/منطقة راين-رور)، وذلك في تصويت أجرته اللجنة الأولمبية الرياضية الألمانية.
وباستثناء مباريات كرة القدم في شتوتجارت ومنافسات الشراع في ميناء كيل المطل على بحر البلطيق شمال ألمانيا، من المقرر أن تقام جميع المنافسات في ولاية بافاريا.
ومن جانبها، أرسلت الحكومة الاتحادية إشارات إيجابية على الفور، مؤكدة أن ترشح ميونخ يمثل البلاد بأكملها، حيث قال المستشار فريدريش ميرتس: "مكان الألعاب الأولمبية هو ألمانيا. ميونخ هي مدينتنا المرشحة لهذا الملف، وألمانيا بأسرها تقف خلفها".
وشدد وزير المالية لارس كلينجبايل "نحن نريد استضافة الألعاب الأولمبية في ألمانيا، ولدينا القدرة المالية على ذلك"، في حين صرح رونالد راوه، وزير الدولة الجديد للرياضة، بأن "المستشار يدرك تماماً ضرورة التحرك الآن".
ومن المقرر عرض خطط ميونخ على اللجنة الأولمبية الدولية، حيث تسعى المدينة لأن تكون ضمن قائمة المرشحين الواعدين عندما تبدأ اللجنة "حوارها الاستراتيجي" مع الدول المضيفة المحتملة في مارس/آذار عام 2027.
في المقابل، أشار مايكل مرونز، ممثل ألمانيا باللجنة الأولمبية الدولية، إلى أن هناك "اهتماما كبيرا داخل اللجنة الأولمبية الدولية وفضولا واسعا بشأن ملف الترشح الألماني".
وتتطلع ميونخ للتميز من خلال مفهوم يركز على التقارب الجغرافي للمنشآت، مستفيدة من القوة الاقتصادية لولاية بافاريا، وتقاليدها العريقة، وخبرتها في تنظيم الفعاليات الكبرى.
وتبدو المهمة ضخمة حقا، إذ يتعين على ميونخ جمع مبالغ مالية كبيرة، وتجديد منشآت المنافسات، مثل الملعب الأولمبي الشهير، وحل مسألة معقدة تتعلق بالأراضي المخصصة للقرية الأولمبية.
من ناحيته، اعترف هندريك فوست، رئيس وزراء ولاية شمال راين-فيستفاليا (التي كانت تدعم ملف مدينة كولونيا)، بالهزيمة وأعلن أنهم سيدعمون ملف ميونخ الآن.
وكشف فوست: "لقد انتصرت الرياضة. نريد القيام بدورنا لجلب الألعاب الأولمبية إلى ألمانيا، ومنح أطفالنا فرصة عيش تجربة الأولمبياد في وطنهم".
وصدرت تصريحات مماثلة عن مدينتي هامبورج وبرلين، اللتين انسحبتا قبل إجراء التصويت، فيما تعهدت الحملة الداعمة لميونخ بإمكانية دمج أفكار من منافسيها السابقين ضمن خطتها النهائية.
وأكد زودر: "إنه حدث تاريخي، ونريد بذل قصارى جهدنا لنقدم أنفسنا في النهاية كألمانيا موحدة، كشريك للشمال والجنوب والشرق والغرب، وبوصفنا دولة واحدة في نهاية المطاف. نحن نفكر بعقلية ألمانية شاملة".