ألمانيا... 55% من الأفغان المدرجين على قائمة الترحيل ليسوا مدانين جنائيا

26.09.2026, 12:00

برلين 26 سبتمبر/أيلول (د ب أ) - أبلغت الولايات الألمانية الشرطة الاتحادية خلال فترة تزيد قليلا على عشرة أسابيع بنحو 488 أفغانيا تعتزم ترحيلهم إلى وطنهم.

جاء ذلك في رد الحكومة الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب "اليسار"، كلارا بونجر. وأوضحت الحكومة أن 267 شخصا من بين المجموعة التي قدمت الولايات طلبات مساعدة للشرطة الاتحادية بشأنها خلال الفترة من 8 يوليو/تموز إلى 18 سبتمبر/أيلول 2026، ليس لديهم - وفقا لبيانات الشرطة الاتحادية - أي إدانة جنائية، بواقع نحو 55% من إجمالي العدد.

وأوضحت وزارة الداخلية الألمانية في ردها على طلب الإحاطة أن جميع الولايات الألمانية باستثناء بريمن وميكلنبورج-فوربومرن أبلغت الشرطة الاتحادية خلال هذه الفترة بأفغان من المقرر ترحيلهم.

وإلى جانب الأفغان الذين أبلغت الولايات عنهم باعتبارهم أشخاصا ملزمين بمغادرة ألمانيا، هناك سبعة مواطنين أفغان آخرين محتجزين حاليا تمهيدا لترحيلهم، وذلك بناء على طلب الشرطة الاتحادية.

وهناك أيضا شخص آخر من أفغانستان محتجز لضمان إعادته، أي لمنع دخوله أو بقائه في ألمانيا إلى حين تنفيذ قرار إعادته.

ومنذ تولي الائتلاف الحاكم الحالي المكون من التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي الحكومة، أعيد إجمالا 250 مواطنا أفغانيا من ألمانيا إلى أفغانستان.

وكان وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت قد قال في نهاية يوليو/تموز الماضي إن عمليات إعادة الأفغان إلى بلادهم لن تقتصر بعد الآن على المدانين جنائيا و"الأشخاص الذين يشكلون خطرا"، مضيفا أنه سيتم - وفقا لما ينص عليه اتفاق الائتلاف الحكومي - ترحيل أشخاص آخرين ملزمين بمغادرة البلاد إلى أفغانستان.

وذكرت منظمة "برو أزول" المعنية بشؤون اللاجئين، نقلا عن طلب إحاطة من البرلمان الألماني، أن نحو 13 ألف أفغاني ملزمين بمغادرة ألمانيا كانوا يعيشون في البلاد في نهاية عام 2025، وكان نحو 10 آلاف منهم يحملون إقامة مؤقتة، ما يعني أنه لا يمكن ترحيلهم في الوقت الحالي.

وانتقد أعضاء في حزب الخضر وحزب "اليسار" مرارا تقديم الحكومة الألمانية تنازلات لتمكين عمليات الترحيل، رغم عدم اعترافها بحكومة طالبان في أفغانستان بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان، من بين أسباب أخرى.

وقالت بونجر: "ألمانيا ترحل أشخاصا لم يرتكبوا أي ذنب إلى بلد يسوده نظام إرهابي إسلاموي وعنف تعسفي وبؤس شديد"، متهمة الحكومة الألمانية بتجاهل حقوق الإنسان، مضيفة أن الجيش الألماني حارب طالبان عسكريا لسنوات، بينما تتعاون ألمانيا الآن مع طالبان وتسلمها أشخاصا على متن طائرات ترحيل.