اتحاد الصناعات الألمانية يطالب بإعطاء الأولوية للنمو والقدرة التنافسية
25.09.2026, 10:30
برلين 25 سبتمبر/أيلول (د ب أ)- في ظل الجدل الدائر حول الأزمات والإصلاحات، طالبت الصناعة الألمانية بجعل النمو والقدرة التنافسية على رأس الأولويات.
ودعا اتحاد الصناعات الألمانية ألمانيا وأوروبا إلى تقليص اعتمادهما على الصين بصورة أكثر حزما، وفقا لما ورد في ورقة مبادئ أعدها الاتحاد. ويؤكد الاتحاد التزامه بإعادة هيكلة الاقتصاد من أجل حماية المناخ، لكنه يطالب في الوقت نفسه بتقديم مساعدات على المدى القصير.
ولا ينظر الاتحاد إلى ورقة "مبادئ السياسة الاقتصادية والتجارية" هذه باعتبارها مجرد مطالب سياسية آنية، بل كإطار توجيهي مشترك للروابط الأعضاء البالغ عددها 38 رابطة، والتي تضم نحو 100 ألف شركة.
وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد، تانيا جونر: "هذا بمثابة تأكيد لنا على توجهاتنا"، مضيفة أن الورقة تمثل في الوقت نفسه موقف الصناعة الألمانية للسنوات المقبلة.
وجاء في ورقة المبادئ: "موقع ألمانيا يواجه ضغوطا هائلة... لذلك هناك حاجة إلى إعادة تحديد توجهات السياسة الاقتصادية في العديد من المجالات". وأكد الاتحاد في ورقة المبادئ أن اتباع سياسة متسقة للنمو والقدرة التنافسية والتنظيم "لا غنى عنه، شأنه شأن سياسة متوازنة على نحو جيد في مجال الطاقة والمناخ، وإطار مناسب للعلاقات الاقتصادية الخارجية، وسياسة متسقة للتحول الرقمي والابتكار".
ودعا اتحاد الصناعات الألمانية إلى العودة إلى الانضباط في الإنفاق الحكومي وعدم تخفيف قواعد كبح الديون المنصوص عليها في الدستور الألماني، إلى جانب خفض تكاليف العمالة والطاقة والأعباء الضريبية. كما طالب بتنويع مصادر الحصول على المواد الخام وزيادة قدرات التمويل والمعالجة وإعادة التدوير في أوروبا.
وفي إطار التحول نحو اقتصاد محايد مناخيا، طالب الاتحاد بتقديم إعفاءات قصيرة الأجل وإضفاء "مرونة على الهيكل المناخي الألماني والأوروبي". كما دعا إلى زيادة قدرات الحوسبة الرقمية في ألمانيا وإيلاء أهمية أكبر لتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وطرحها في السوق.
وفي العلاقات مع الصين، طالب الاتحاد بتوجيه مزيد من الاهتمام للمصالح الألمانية والأوروبية، مؤكدا أن "تقليل المخاطر يظل النهج الصحيح، لكن يجب تنفيذه بصورة أكثر حزما وبشكل منهجي". كما يرى الاتحاد أن التعامل مع الولايات المتحدة يتطلب "موقفا أوروبيا واثقا من نفسه ومسترشدا بالمصالح".