مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق: ترامب ألحق أضرارا بالغة بالعلاقات مع الناتو

19.09.2026, 12:30

برلين 19 سبتمبر/أيلول (د ب أ) - اتهم مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، جون بولتون، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلحاق أضرار جسيمة وغير ضرورية بالعلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال بولتون في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند فونك" الألمانية: "ألحق ترامب أضرارا بالغة بالعلاقات مع الشركاء في الناتو... يجب إصلاح هذا الضرر. لقد كان غير ضروري تماما".

وأعرب بولتون عن اعتقاده أن إصلاح العلاقات ممكن، وقال: "كلما بدأنا في ذلك مبكرا، كان ذلك أفضل".

ومنذ توليه منصبه، أثار ترامب استياء حلفاء الولايات المتحدة في الناتو عدة مرات، وذلك عبر إعلانه رغبته في الاستحواذ على جزيرة جرينلاند القطبية التابعة للدنمارك، وكذلك برغبته في جعل كندا الولاية الأمريكية رقم 51. كما قوبل ضغط ترامب على الحلفاء لزيادة إنفاقهم الدفاعي بشكل كبير وسريع، إلى جانب تهديداته بخفض عدد القوات الأمريكية في أوروبا، بعدم ترحيب.

ويرى بولتون فرصا جيدة لتحسين العلاقات إذا لم يعد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، وقال: "بمجرد أن يغادر ترامب المنصب، أرى فرصا جيدة للعودة إلى سياسة أكثر تقليدية"، موضحا أنه يتوقع ذلك حتى في حال خلفه نائب الرئيس الحالي جيه دي فانس، وقال: "أعتبر فانس انتهازيا للغاية. من يدري ما الذي سيفكر فيه عام 2028".

كما اتهم بولتون ترامب بأنه يرى "الأمور بشكل خاطئ من الأساس"، موضحا أن ترامب يعتقد أنه إذا كان على علاقة صداقة شخصية مع رئيس دولة أجنبية، فإن العلاقات بين الدولتين ستكون أيضا على ما يرام، مضيفا أن هذا غير صحيح بالطبع، مشيرا إلى أن العلاقات الشخصية تلعب بالتأكيد دورا، و"لكن لا يمكن ببساطة أن تكون صديقا لـ(الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين، كما يعتقد ترامب"، مشيرا إلى أن بوتين يعرف جيدا من يجلس أمامه، وكذلك الرئيس الصيني شي جين بينج.

وقال بولتون إن ترامب يعتبر كلا منهما صديقا له، ولذلك لا يريد ممارسة الضغط عليهما، وأضاف: "هذا فهم طفولي إلى حد كبير للسياسة الدولية، وهو أمر خطير للغاية".

وشغل بولتون منصب مستشار الأمن القومي الأمريكي لفترة خلال الولاية الأولى لترامب بين عامي 2017 و2021. واستقال الدبلوماسي المخضرم، الذي يوصف بأنه من المتشددين في السياسة الخارجية، من منصبه بعد نحو عام ونصف بسبب خلافات مع ترامب. ثم أصبح أحد أشد منتقديه.

ونشر بولتون في عام 2020 كتابا كشف فيه أسرارا، ورسم خلاله صورة شديدة السلبية لترامب. وحاولت إدارة ترامب دون جدوى وقف نشر الكتاب.