خبيرة: على الشركات المتوسطة في ألمانيا النظر إلى الذكاء الاصطناعي كمحرك للنمو
12.09.2026, 12:00
دريسدن 12 سبتمبر/أيلول (د ب أ)- ترى الخبيرة الاقتصادية ثوي-نجان ترينه أن شركات القطاع المتوسط في ألمانيا ينبغي أن تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره محركا للنمو، وليس مجرد وسيلة لخفض التكاليف.
وقالت المديرة التنفيذية المشاركة لشركة الاستشارات "إيه 11" في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) قبيل انعقاد مؤتمر "برينز أون سيليكون" المتخصص في تقنيات الذكاء الاصطناعي في مدينة دريسدن الألمانية: "يرتبط الذكاء الاصطناعي دائما بزيادة الإنتاجية، لكنه يوفر قبل كل شيء إمكانات أكبر بكثير لزيادة الإيرادات".
وأوضحت ترينه أن الشركات التي تستخدم التقنيات الجديدة فقط لخفض النفقات أو تقليص عدد العاملين لن تحقق تقدما في حجم أعمالها، وقالت: "إذا كان المرء يريد النمو فعلا، فعليه تحقيق تأثير أكبر بالطاقم الحالي"، موضحة أنه عندما يتم مثلا إعفاء الموظفين من الأعمال المكتبية وأعمال التوثيق التي تستغرق وقتا طويلا، يتوافر مزيد من الوقت لخدمة العملاء بشكل مباشر وتطوير عروض جديدة، كما يمكن طرح المنتجات الجديدة في الأسواق خلال فترة أقصر بكثير، على حد قولها.
ودعت ترينه الشركات التقليدية إلى إعادة التفكير بشكل أساسي في نموذج أعمالها، موضحة أنه غالبا ما تلجأ الشركات إلى خطوات غير مكتملة، من خلال تعيين مسؤولين عن التحول الرقمي أو إنشاء شركات تابعة خارجية، مشيرة إلى أن النموذج الأكثر نجاحا هو التخطيط للشركة ذهنيا من جديد بالكامل من الصفر، وإعداد العمليات منذ البداية بحيث تكون مستقلة إلى حد كبير وتعمل بصورة آلية.
وترى ترينه أن أكبر عقبة أمام انتشار تقنيات المستقبل في الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تتمثل في الحواجز التقنية أو المخاوف، وإنما في تردد القيادات، وقالت: "ما نحتاج إليه هو الشجاعة والبدء ببساطة في التنفيذ"، مضيفة أن النقص الذي كثيرا ما يتم التذمر منه في أعداد العاملين ليس عائقا، بل هو تحديدا السبب الحاسم لإسناد الأعمال الروتينية إلى البرمجيات الذكية.
وبحسب ترينه، لا تحتاج الشركات عند بدء استخدام هذه التقنيات إلى الاستعانة بأغلى النماذج المتطورة من الخارج، موضحة أنه يكفي بالنسبة إلى جزء كبير من عمليات العمل داخل الشركات الاستعانة بنماذج أبسط ومتاحة بسهولة، مضيفة أن هذه النماذج توفر أيضا ميزة بقاء بيانات الشركات الحساسة على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بها داخل مقراتها، بدلا من تسربها دون رقابة إلى الخارج.
وتشارك ترينه بعد غد الاثنين في المؤتمر المتخصص "برينز أون سيليكون" في دريسدن. وقد تطورت عاصمة ولاية سكسونيا خلال السنوات الماضية إلى مركز أوروبي رائد في مجال الإلكترونيات الدقيقة، بفضل استقطاب استثمارات كبيرة وتوسعات في مصانع صناعة أشباه الموصلات. وإلى جانب نشاطها في مجال ريادة الأعمال، أسست ترينه أيضا مجموعة مصالح للقطاع المتوسط تهدف إلى دفع الاستخدام العملي للتقنيات الحديثة في القطاعات التقليدية.