منظمة بيئية تلجأ للقضاء لوقف إنتاج وقود نووي لمفاعلات في ألمانيا
11.09.2026, 13:45
لينجن/هانوفر 11 سبتمبر/أيلول (د ب أ)- لجأ اتحاد حماية البيئة والطبيعة في ألمانيا (بوند) إلى القضاء لوقف إنتاج عناصر وقود نووي لمفاعلات روسية التصميم في مدينة لينجن الألمانية.
ورفع الاتحاد دعوى ضد توسيع المصنع في لينجن، المقرر أن ينتج هذه العناصر باستخدام تكنولوجيا وتراخيص روسية، محذرا من مخاطر التجسس والتخريب.
وأعلن الاتحاد اليوم الجمعة أنه تقدم بالدعوى أمس الخميس أمام المحكمة الإدارية العليا في لونيبورج، ضد قرار ولاية سكسونيا السفلى السماح بتوسيع المصنع التابع لمجموعة "فراماتوم" الفرنسية. وأكد متحدث باسم المحكمة تلقي الدعوى.
وتعتزم شركة "أدفانسد نيوكلير فيولز"، التابعة لمجموعة فراماتوم والتي تتخذ من لينجن مقرا لها، إنتاج عناصر وقود لمحطات طاقة نووية روسية التصميم. ولتنفيذ المشروع، تتعاون "فراماتوم" مع شركة تابعة لمجموعة "روساتوم" الروسية المملوكة للدولة.
وكانت وزارة البيئة في سكسونيا السفلى قد منحت في يوليو/تموز الماضي ترخيصا لتوسيع المصنع، مع فرض عدد من الشروط. وبررت الولاية قرارها بأنها لم تكن قادرة بموجب قانون الطاقة النووية على رفض الطلب.
وكانت الحكومة الألمانية قد خلصت بعد مراجعة الطلب إلى عدم وجود مخاطر كافية مرتبطة باحتمال التجسس أو التخريب.
لكن اتحاد حماية البيئة والطبيعة في ألمانيا والمنظمة المناهضة للطاقة النووية "أوسجشترالت"، التي تدعم الدعوى، يريان الأمر بشكل مختلف. وانتقدت المنظمتان التعاون المزمع مع روساتوم، وحذرتا من مخاطره الجيوسياسية.
وقال رئيس اتحاد حماية البيئة والطبيعة في ألمانيا، أولاف بانت، إن الموافقة على المشروع تمنح روساتوم إمكانية الوصول إلى بنية تحتية حيوية في لينجن، في وقت تتزايد فيه محاولات التخريب في ألمانيا، مضيفا أن ذلك من شأنه تعزيز النفوذ الروسي في ألمانيا وأوروبا.
وقال بانت: "بما أن عمليات الإنتاج وأجزاء من مراقبة الجودة في لينجن ستتم باستخدام آلات توفرها روساتوم، فقد يتم التلاعب بالإنتاج وعمليات الفحص... وهذا يثير تساؤلات خطيرة تتعلق بالأمن والسياسة الخارجية".
ويرى ممثلو الادعاء أن ترخيص وزارة البيئة يواجه أيضا مشكلات بسبب "أخطاء إجرائية جسيمة"، من بينها ما يتعلق بإجراءات تقييم التأثير البيئي.
وقال متحدث باسم وزارة البيئة في ولاية سكسونيا السفلى، ردا على استفسار بشأن الدعوى، إن موقف الوزارة من الترخيص معروف. وكان وزير البيئة في الولاية المنتمي لحزب الخضر، كريستيان ماير، قد انتقد التعاون بين فراماتوم وروساتوم عند إصدار الترخيص في يوليو/تموز الماضي، وقال إنه يعتبر التعاملات التجارية مع شركة الطاقة النووية الروسية "خاطئة تماما من الناحية السياسية"، مضيفا أن يتعين تقليص الاعتمادية على روسيا، لا سيما في قطاع الطاقة النووية الحساس.
وقال متحدث باسم المحكمة الإدارية العليا إن موعد عقد جلسة للنظر في الدعوى لا يزال غير واضح، إذ يتعين أولا طلب الملفات الإدارية.