تقديرات الفرز: حزب "البديل" يتصدر انتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت الألمانية بجدارة

6.09.2026, 17:35

ماجدبورج (ألمانيا) 6 سبتمبر/أيلول (د ب أ)- تصدر حزب حزب "البديل من أجل ألمانيا" بجدارة الانتخابات البرلمانية بولاية سكسونيا-أنهالت شرق ألمانيا والتي جرت اليوم الأحد، وذلك وفقا للتقديرات الأولى لعملية الفرز التي قامت بها القناتان الأولى والثانية بالتلفزيون الألماني، وحل بعده بفارق كبير فرع حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي.

وبحسب هذه التقديرات، فإن الحزب المصنف من قبل هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) على أنه حالة مؤكدة لحزب يميني متطرف، حصد ما يتراوح بين 1ر44% و5ر44% من أصوات الناخبين في الولاية، مقابل 8ر20% كان قد حصل عليها في انتخابات برلمان سكسونيا-أنهالت عام 2021.

وجاء في المركز الثاني الحزب المسيحي الذي يقود الحكومة الحالية المنتهية ولايتها حيث حصل على 5ر18%، مسجلا بذلك خسائر فادحة مقارنة بالنسبة التي كان حصل عليها قبل خمسة أعوام، وبلغت 1ر37%.

وأشارت هذه التقديرات إلى أن حزب اليسار حصل على ما يتراوح بين 2ر9% و4ر9% (مقارنة بـ 11% في 2021)، بينما حصل حزب الخضر على ما يتراوح بين 7ر8% و9ر8% مقارنة بـ (9ر5% في 2021)، وحصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي على ما يتراوح بين 2ر8% و8ر8% مقارنة بـ 4ر8% في انتخابات 2021.

وأظهرت التقديرات أن حزب "تحالف سارا فاجنكنشت" حصل على ما يتراوح بين 8ر4% و5%، ما يبقي احتمال تمثيله في برلمان الولاية قائما، في حين أصبح من المستبعد تماما أن يتمكن الحزب الديمقراطي الحر من دخول برلمان سكسونيا-أنهالت إذ تراوحت النسبة التي حصل عليه بين 1ر2% و4ر2%، وهي تقل كثيرا عن حاجز الـ 5% للتمثيل البرلماني. وكان الحزب الليبرالي حصل على 4ر6% في نسخة انتخابات 2021.

وفي حال تأكدت هذه التقديرات، فإن حزب "البديل" سيحصل على ما يتراوح بين 39 و41 مقعدًا في برلمان الولاية، مقابل 23 مقعدًا في عام 2021، بينما سيحصل الحزب المسيحي على ما يتراوح بين 16 و17 مقعدًا، مقابل 40 مقعدًا قبل خمسة أعوام. وسيحصل حزب اليسار على ما يتراوح بين 8 و9 مقاعد، مقابل 12 مقعدًا، والحزب الاشتراكي على ما يتراوح بين 7 و8 مقاعد، مقابل 9 مقاعد، بينما سيحصل حزب الخضر على 8 مقاعد، مقابل 6 مقاعد. ووفقًا لتوقعات القناة الألمانية الأولى، سيحصل حزب فاجنكنشت على 5 مقاعد.

وبذلك أصبح من المستبعد تشكيل ائتلاف جديد من الأحزاب نفسها التي كانت تحكم ولاية سكسونيا-أنهالت حتى الآن، وهي الحزب المسيحي والحزب الاشتراكي والحزب الديمقراطي الحر. وكان هذا الائتلاف هو التحالف الوحيد من نوعه على مستوى حكومات الولايات. ومن المرجح، مع ذلك، أن تواصل الحكومة تسيير أعمالها لفترة من الوقت، إذ يُتوقع أن تكون المحادثات الرامية إلى تشكيل ائتلاف حكومي جديد صعبة.

ويسعى حزب "البديل" إلى تشكيل حكومة منفردة، غير أن الأصوات التي سيحصل عليها، وفقًا للتوقعات، لن تكون كافية لذلك. ومع ذلك، ستكون هذه أفضل نتيجة يحققها الحزب في انتخابات برلمان إحدى الولايات، علماً أنه سبق له تصدر الانتخابات المحلية كأكبر قوة سياسية مرة واحدة في ولاية تورينجن عام 2024.

وترفض الأحزاب الأخرى في سكسونيا-أنهالت تشكيل ائتلاف حكومي مع حزب "البديل". وكان المرشح الرئيسي للحزب، أولريش زيجموند، قد استبعد قبل الانتخابات تشكيل حكومة أقلية برئاسته.

ومن الممكن أيضًا أن يرأس الحزب المسيحي حكومة أقلية. غير أن المرشح الرئيسي للحزب، سفين شولتسه، سيحتاج في هذه الحالة، من بين أمور أخرى، إلى أصوات حزب اليسار، على غرار ما هو قائم في ولايتي سكسونيا وتورينجن. وهناك داخل حزبه أيضًا أعضاء يؤيدون تشكيل أغلبية متغيرة، أي بما يشمل حزب "البديل". غير أن حزب اليسار من المرجح ألا يقبل بذلك.

ويرفض الحزب المسيحي -بموجب قرار صادر عن مؤتمره العام- تشكيل ائتلاف أو الدخول في أي أشكال مماثلة من التعاون، سواء مع حزب اليسار أو مع حزب "البديل". ويُشار إلى هذا النهج أيضًا باسم "جدار العزل".