رئيس "سيمنس إنرجي" يحذر من تداعيات سياسات "البديل الألماني" على الاقتصاد
6.09.2026, 11:15
برلين 6 سبتمبر/أيلول (د ب أ) - حذر رئيس شركة "سيمنس إنرجي" الألمانية لتكنولوجيا الطاقة بشدة من السياسات الاقتصادية لحزب "البديل من أجل ألمانيا" قبيل انتخابات برلمان ولاية سكسونيا-أنهالت.
وقال كريستيان بروخ في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن برنامج الحزب، الذي يدعو من بين أمور أخرى إلى العودة إلى الفحم والطاقة النووية، سيضر بموقع ألمانيا الاقتصادي ويهاجم في بعض جوانبه الهياكل الديمقراطية، وأضاف: "أعتبر ذلك أمرا بالغ الخطورة".
وشدد بروخ قائلا: "تعتمد شركتنا ووظائفنا في ألمانيا على تصديرنا، وعلى استقدام كوادر متخصصة دولية أيضا إلى ألمانيا، وعلى تمكن المستثمرين الأجانب من الاعتماد على الاستقرار السياسي. وإذا لم يحدث ذلك، فسيكون ذلك ضارا بموقع ألمانيا الاقتصادي".
وأعرب بروخ لذلك عن قلقه البالغ إزاء انتخابات سكسونيا-أنهالت، التي ستُجرى اليوم الأحد. ويصنف جهاز حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) حزب "البديل من أجل ألمانيا" في الولاية على أنه يميني متطرف بشكل مؤكد.
وأعرب بروخ عن أسفه لعدم نجاح السياسة حتى الآن في التوصل إلى تسويات يمكن لغالبية السكان قبولها، وقال: "هذا وضع حرج للغاية"، لكنه رأى أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" يبعث من خلال رؤيته، التي يروج فيها للعودة إلى النجاحات السابقة لألمانيا، "رسالة خاطئة بشكل خطير"، وقال: "لا أرى حزب البديل من أجل ألمانيا ميالا إلى التغيير، بل أراه في حنين إلى الماضي، إذا جاز لي التعبير بلطف".
وأضاف بروخ: "يقلل الناس من سرعة التغير في البلدان الأخرى. علينا أن ننظر في النهاية إلى التغيير باعتباره فرصة. والسياسة التي تنطوي على حنين إلى الماضي تدفعنا إلى الوراء أكثر فأكثر".
وذكر بروخ أن النقاشات حول العودة إلى التكنولوجيا النووية "عبثية في قارة أوروبا التي تتسم بالترابط بشكل ممتاز فيما يتعلق بسياسات الطاقة، حيث توجد محطات نووية في فرنسا أو يجرى بناء محطات في التشيك أو في أماكن أخرى"، مضيفا أنه لا يعتبر التصريحات المتعلقة بسياسة الطاقة التي يقرأها في برنامج حزب "البديل من أجل ألمانيا" "منطقية".
وكان عدد من كبار رجال الأعمال قد حذروا مرارا في الآونة الأخيرة من خطط حزب "البديل من أجل ألمانيا" الاقتصادية. وقال رئيس مصرف "دويتشه بنك"، كريستيان زيفينج، على سبيل المثال قبل أيام قليلة في فرانكفورت: "تدعي الأحزاب الشعبوية أن لديها إجابات بسيطة، لكنها في الواقع تروج لمفاهيم تتعارض مع أسس نجاحنا: الانفتاح والتنوع وأوروبا قوية والمؤسسات الموثوقة والتعاون الدولي".
وفي ظل عدم استبعاد تحقيق حزب "البديل من أجل ألمانيا" أغلبية مطلقة في ولاية سكسونيا-أنهالت وفقا لاستطلاعات الرأي، قال زيفينج إنه يأمل "شخصيا ألا يحدث ذلك"، مضيفا أنه يعرف من خلال محادثاته مع مستثمرين أن كثيرا منهم يشعرون بقلق بالغ إزاء مثل هذه النتيجة الانتخابية، وقال: "تأتي الانتخابات في خضم مجتمع مستقطب ووسط سياسي يتعرض لضغوط... يمكن أن تؤدي النتيجة إلى زيادة تعقيد الأوضاع السياسية في الولايات والأحزاب والحكومة الاتحادية".
وحذر رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناجل، من تنامي قوة الأحزاب الشعبوية مثل حزب "البديل من أجل ألمانيا". وقال ناجل مؤخرا لصحيفة "لوموند" الفرنسية: "هناك أشخاص في ألمانيا يدّعون أنهم وطنيون، وفي الوقت نفسه يقترحون التخلي عن اليورو... يجب أن أُذكِّر بأن ألمانيا حققت رخاء هائلا بفضل العملة الموحدة، تماما مثل فرنسا والاتحاد النقدي بأكمله".
وقبل أشهر أعلن رئيس شركة "بالزن" الألمانية الغذائية، ألكسندر كونن، نأيه بوضوح عن حزب "البديل من أجل ألمانيا" ومواقفه. وقال كونن: "نحن بحاجة إلى كوادر متخصصة، ونحتاج إلى تجارة مفتوحة في أوروبا، ونحتاج إلى ظروف اقتصادية مستقرة... وفي ضوء ذلك، فإن حزب البديل من أجل ألمانيا ليس بديلا بالنسبة لي، لا من الناحية التجارية ولا على المستوى الشخصي".