قيادي اشتراكي في ألمانيا يدعو حزبه إلى التعامل مع تراجع تأييده في استطلاعات الرأي
5.09.2026, 14:00
بوتسدام 5 سبتمبر/أيلول (د ب أ) - حث عضو بارز في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية بألمانيا، حزبه على تحسين طريقة التواصل مع الناخبين، في ظل استطلاعات للرأي تشير إلى أنه سيواجه نتيجة ضعيفة في انتخابات برلمان ولاية سكسونيا-أنهالت المقررة غدا الأحد.
وقال ديتمار فويدكه، رئيس حكومة ولاية براندنبورج وأحد الشخصيات البارزة في الحزب منذ أكثر من 30 عاما: "يجب على قيادة الحزب أن تأخذ حالة الاستياء داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي وتراجع التأييد في استطلاعات الرأي على محمل الجد".
وظل بلوغ التأييد الشعبي للحزب مستوى ألمانيا 13% فقط، وفقا لاستطلاع أجراه معهد "إنفراتست ديماب".
وقال فويدكه في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "لم يعد كثير من الناس يدركون ما يمثله الحزب الاشتراكي الديمقراطي وما الفرق الملموس الذي تحدثه السياسات الاشتراكية الديمقراطية في حياتهم".
وقال فويدكه، الذي يقود الحزب أيضا في براندنبورج: "لا يحتاج الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى إعادة اختراع نفسه بالكامل فيما يتعلق بالسياسات. لكنه يحتاج إلى توضيح موقفه بشكل أكثر وضوحا وتحديدا ومصداقية... تكمن قوتنا في الجمع بين العدالة الاجتماعية والقوة الاقتصادية".
ومنذ عام 2025، يشارك الحزب في الحكومة مع الكتلة المحافظة المكونة من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري بقيادة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ويعيش الحزب الاشتراكي الديمقراطي حاليا أسوأ مرحلة في تاريخه الممتد لـ 163 عاما. وكان الحزب قد حقق أعلى مستوى من التأييد الشعبي في الانتخابات العامة بألمانيا الغربية عام 1972، عندما حصل على 8ر45% من الأصوات.
وأدت الخلافات بين قادة الحزب إلى تصاعد المطالب بين قواعده بإجراء انتخابات جديدة لقيادة الحزب بعد انتخابات الولايات المقررة في سبتمبر/أيلول.
ويجري غدا الأحد انتخاب برلمان جديد في ولاية سكسونيا-أنهالت شرقي ألمانيا. وفي 20 سبتمبر/أيلول، ستجرى أيضا انتخابات برلماني الولايتين المجاورتين ميكلنبورج-فوربومرن وبرلين.
وعلى خلفية توقعات بحصول الحزب الاشتراكي الديمقراطي على نحو 7% إلى 9% في انتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت، أعرب فويدكه عن ثقته في أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" لن يفوز بأغلبية مطلقة هناك، رغم التأييد الشعبي القوي الذي يحظى به في شرق ألمانيا.
وقال فويدكه: "أنا متأكد من أن سكان سكسونيا-أنهالت سيظهرون في مراكز الاقتراع أنهم يريدون الأمن والاستقرار، وليس الانقسام... ما يخطط له حزب "البديل من أجل ألمانيا" في برنامجه سيضر بالاقتصاد الإقليمي وبالسكان".
وتصنف أجهزة الاستخبارات الداخلية حزب "البديل من أجل ألمانيا" في ولاية سكسونيا-أنهالت باعتباره حزبا يمينيا متطرفا مؤكدا، كما هو الحال في براندنبورج.