سياسة
برلين وباريس ووارسو تتعهد بتعزيز التعاون ضد التهديدات الروسية
3.09.2026, 14:53
فايمار(ألمانيا) 3 سبتمبر/أيلول (د ب أ)- في أعقاب محاولة الهجوم بطائرة مسيّرة مفخخة على مطار لايبتسيج/هاله الألماني، والذي نسبته الحكومة الألمانية إلى روسيا، أعلنت ألمانيا وفرنسا وبولندا اليوم الخميس عن اتخاذ رد فعل موحد على التهديدات الهجينة القادمة من موسكو.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بعد اجتماع مع نظيريه الفرنسي جان-نويل بارو والبولندي رادوسلاف سيكورسكي في مدينة فايمار بولاية تورينجن شرقي ألمانيا:" نريد معاً حماية وتشكيل نظام السلام الأوروبي الذي حققناه نحن الأوروبيين بعد أعظم التضحيات في القرن العشرين".
وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي:"نحن متفقون على أن الطريق إلى إحلال السلام مجددًا في أوروبا لا يمكن أن يمر إلا عبر دعم حازم لأوكرانيا وممارسة ضغط مستمر على موسكو".
يذكر أن مجموعة "مثلث فايمار"، والتي تضم ألمانيا وفرنسا وبولندا، كانت تأسست قبل 35 عامًا في مدينة فايمار كإطار للحوار على يد وزراء خارجية الدول الثلاث آنذاك. وكان الهدف الرئيسي من إنشاء المجموعة في البداية هو تقريب بولندا وغيرها من دول أوروبا الشرقية من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
ووصف فاديفول التضامن مع بلاده في أوروبا وخارجها بأنه مثير للإعجاب، وقال: "أعتقد أن هذا كان له تأثير أيضًا في موسكو، وألمانيا ممتنة لذلك". وكانت الحكومة الألمانية أعلنت أول أمس الثلاثاء تحميل موسكو مسؤولية محاولة الهجوم على مطار لايبتسيج، بينما تنفي روسيا ذلك.
وأبدى فاديفول رد فعل متحفظا على تصريحات صادرة عن الكرملين تفيد بأن روسيا تريد الإبقاء على مستوى العلاقات الدبلوماسية الحالي، وقال :"ألمانيا لا تساورها أوهام فيما يتعلق بعلاقاتنا (مع روسيا)"، لافتا إلى أن ألمانيا طالما أبدت استعدادها للحوار العقلاني مع روسيا شريطة أن تنهي "حربها العدوانية" على أوكرانيا، وأن "تقلع عن شن أي هجمات من أي نوع علينا وعلى حلفائنا".
وبدوره، قال وزير الخارجية البولندي إن بلاده تؤيد القرارات الألمانية تجاه روسيا. وأضاف أن وارسو استدعت أيضًا ممثل روسيا "لإظهار أننا نقف ضد الإرهاب الروسي". وقال إنه لا يحبذ الحديث عن "حرب هجينة"، لأنه يرى أن الجميع لا يفهمون المقصود بهذا المصطلح، وأردف سيكورسكي: "يعني ذلك عدوانًا يجري دون تجاوز عتبة الغزو".
ويقصد بالتهديد الهجين مزيج من الوسائل العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية والدعائية، يمكن استخدامها أيضًا للتأثير في الرأي العام. وتشمل هذه الوسائل كذلك الهجمات الإلكترونية التي تديرها جهات حكومية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي إن بلاده استدعت أيضًا المبعوث الروسي ردًا على التصرف الروسي في لايبتسيج، وأضاف: "إنه لعمل خطير عندما تتعرض البنى التحتية للنقل لهجمات في قلب أوروبا". وأعلن بارو أن فرنسا وألمانيا وبولندا "أكثر تصميمًا من أي وقت مضى على العمل معًا من أجل أوروبا ذات سيادة، وآمنة، ومزدهرة، وفخورة بقيمها".