استطلاع

55% من شركات ألمانيا تطالب بتشديد السياسة التجارية لأوروبا تجاه الصين

3.09.2026, 14:53

برلين 3 سبتمبر/أيلول (د ب أ)- كشفت نتائج استطلاع حديث في ألمانيا أن العديد من الشركات الألمانية تطالب بانتهاج سياسة تجارية أوروبية أكثر صرامة تجاه الصين.

ووفقًا لنتائج الاستطلاع الذي أجرته غرفة الصناعة والتجارة الألمانية بين 1300 شركة من قطاعات مختلفة، فإن 55 بالمئة من الشركات الألمانية ترغب في انتهاج هذه السياسة حتى وإن كانت ستُلْحِق الضرر بمصالحها.

يذكر أن المنافسة مع الصين تفرض ضغوطًا على الشركات الألمانية بشكل متزايد. وأظهرت النتائج أن 66 بالمئة من الشركات التي شملها الاستطلاع تشعر بتزايد المنافسة القادمة من الصين، فيما وصفت 35 بالمئة من هذه الشركات الضغوط الناجمة عن المنافسة القادمة من الصين بأنها قوية أو قوية جدًا.

ويختلف الوضع لدى الشركات التي لا تربطها أعمال مباشرة بالصين؛ إذ أفادت أكثر من 6 من كل 10 من هذه الشركات بأنها لا تلمس أي تزايد في المنافسة الصينية. وبحسب النتائج، لا تعتقد كثير من الشركات الألمانية أن المنتجات الصينية تزداد قدرة على المنافسة في السوق المحلية.

ولا ينطبق ذلك على قطاع الصناعة، إذ أفادت 83 بالمئة من الشركات الصناعية الألمانية بأنها تواجه منافسة متزايدة باستمرار من الشركات الصينية. وقال كبير المحللين في غرفة الصناعة والتجارة الألمانية، فولكر تراير: "زيادة المنافسة لا تعني تلقائيًا انخفاض حجم الأعمال مع الصين. فالمهم بالنسبة للشركات هو أن تثبت ذاتها، وأن تواصل في الوقت نفسه التعاون مع الصين في المجالات التي يكون فيها ذلك مجديًا اقتصاديًا".

ومع ذلك ترغب 25 بالمئة فقط من الشركات التي شملها الاستطلاع في أن يخفف الاتحاد الأوروبي القيود التجارية والاستثمارية المفروضة على الصين. وتطالب أغلبية الشركات بروكسل بجعل أوروبا أكثر استقلالًا عن أكبر دولة مصدرة في آسيا. أما أكثر الإجراءات السياسية المفضلة من بين الخيارات المطروحة فهو أن تتبنى دول الاتحاد الأوروبي موقفًا موحدًا في السياسة الاقتصادية الخارجية حيث حظى هذا الإجراء بتأييد 67% من الشركات الألمانية.

ولا تزال العديد من الشركات الألمانية تعول على الابتكار في مواجهة المنافسة القادمة من الصين، حيث ذكرت 60 بالمئة من الشركات المشاركة في الاستطلاع أنها تعمل على تطوير منتجات جديدة لمواجهة ضغوط المنافسة، فيما قالت 50 بالمئة إنها تعمل على تخفيض تكاليفها، وأفادت 39 بالمئة بأنها تبحث عن أسواق جديدة لتصريف منتجاتها. وعلق تراير على ذلك قائلا إن الشركات الألمانية " لا تستسلم لمصيرها".