ارتفاع ملحوظ في البطالة بين ذوي الإعاقة الشديدة في ألمانيا
1.09.2026, 10:30
برلين أول سبتمبر/أيلول (د ب أ) - ارتفعت البطالة بين الأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة في ألمانيا خلال الأزمة الاقتصادية بوتيرة أكبر مقارنة بمجموعات أخرى.
جاء ذلك وفقا لتحليل أجراه الاتحاد الألماني للنقابات العمالية، والذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وبلغ معدل البطالة بين الأشخاص ذوي الإعاقة 12% في عام 2025، أي نحو ضعف المعدل العام لجميع القادرين على العمل من المدنيين.
وبحسب بيانات الاتحاد الألماني للنقابات العمالية، كان 192 ألف شخص من ذوي الإعاقة الشديدة مسجلين كعاطلين عن العمل في يوليو/تموز 2026، بزيادة قدرها 4ر3% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. وفي الوقت نفسه، ارتفعت البطالة العامة بنسبة 9ر0%، وفقا للاتحاد.
وقالت عضو مجلس إدارة الاتحاد الألماني للنقابات العمالية، أنيا بيل: "فقدان الأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة وظائفهم يكون أشد وطأة عليهم بشكل خاص. فعندما يصبحون بلا عمل، يكون الرجوع إلى سوق العمل أصعب بكثير مقارنة بالعاطلين الآخرين، رغم أنهم غالبا ما يتمتعون بمؤهلات جيدة".
ووفقا لبيانات الوكالة الاتحادية للعمل، تبلغ نسبة العاطلين من ذوي الإعاقة الشديدة الذين لا يملكون مؤهلا مهنيا 48%، وهي أقل من النسبة بين العاطلين الآخرين التي تبلغ 55%. وتشمل العوائق أمام التوظيف - بحسب الاتحاد الألماني للنقابات العمالية - حواجز في الحياة اليومية، مثل تلك التي تواجه الأشخاص الذين يستخدمون الكراسي المتحركة، وإجراءات تقديم معقدة للحصول على خدمات الدعم، فضلا عن التحفظات لدى الشركات.
ويلتزم أرباب العمل في ألمانيا - بموجب القانون - بتوظيف أشخاص من ذوي الإعاقة الشديدة إذا كان لديهم 20 موظفا أو أكثر. وعندما يبلغ عدد الموظفين 60 موظفا أو أكثر، تنص القواعد على تخصيص نسبة 5% لهم. وبحسب الاتحاد الألماني للنقابات العمالية، كان يعمل 4ر1 مليون شخص في مثل هذه المنشآت عام 2024. إلا أن نسبة 5% لم تتحقق في المتوسط. وبلغت النسبة لدى أرباب العمل من القطاع الخاص 2ر4%، مقابل 6ر1% في الخدمة العامة. وبلغ المتوسط الإجمالي 7ر4%.
وفي حال عدم تحقيق النسبة المحددة لدى بعض أرباب العمل، يتعين دفع رسم تعويضي. وارتفع المبلغ المستحق في حالة عدم وجود أي شخص من ذوي الإعاقة الشديدة في المنشأة رغم النسبة الإلزامية القانونية من 320 إلى 815 يورو شهريا في عام 2024، وفقا للاتحاد. وقالت بيل: "يمكن للقواعد القانونية الواضحة أن تحقق نتائج. وعندما يتحمل أرباب العمل مسؤولية أكبر، يتم توظيف مزيد من الأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة".