مطالب بتشديد حماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي في ألمانيا
28.08.2026, 13:30
برلين 28 أغسطس/آب (د ب أ)- بعد الدعوى القضائية الأمريكية ضد شركة "ميتا"، يطالب المدافعون عن حقوق المستهلكين في ألمانيا أيضا بتشديد قواعد وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت رئيسة الاتحاد الألماني لمراكز حماية المستهلكين، رامونا بوب، في تصريحات لصحف شبكة "دويتشلاند" الألمانية الإعلامية: "يمكن لإجراءات الحماية مثل تحديد أوقات الاستخدام، والحظر الليلي أو تعطيل الإشعارات أن تقلل من ضغط الاستخدام على القاصرين".
وتشير بوب بذلك إلى التسوية التي أبرمت في الولايات المتحدة، والتي تلزم ميتا، من بين أمور أخرى، بإجراء تغييرات على تطبيقاتها المخصصة للأطفال والمراهقين.
لكن بوب أكدت أيضا أن ذلك لا يكفي على الإطلاق لحماية الشباب بشكل فعال، وقالت: "لأن المشكلة الحقيقية لا تزال قائمة: نماذج أعمال وخوارزميات مصممة لجذب الانتباه للتطبيقات لأطول فترة ممكنة. الأطفال والمراهقون لا يحتاجون إلى مجرد حدود للاستخدام، بل إلى منصات آمنة من الأساس. لا يمكن ولا ينبغي أن تقع المسؤولية على عاتق الآباء وحدهم".
وأوضحت بوب أنه يتعين لذلك تصميم المنصات بحيث يكون الشباب محميين دون استبعادهم من المشاركة الرقمية، مؤكدة أنه ينبغي عدم تفعيل الوظائف عالية المخاطر إلا بعد أن يثبت المستخدمون والمستخدمات بلوغهم سن الرشد.
ووافقت شركة ميتا، المالكة لفيسبوك، في دعوى قضائية تتعلق بإدمان الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي، على دفع تعويضات تقدر إجمالا بنحو 7ر16 مليار دولار أمريكي. وتوصلت الشركة إلى اتفاق مع الولايات الأمريكية التي رفعت الدعوى، وفقا لوثيقة قضائية ذات صلة. وفي الوقت نفسه، التزمت الشركة بإجراء تغييرات واسعة النطاق.
وكانت عدة ولايات أمريكية قد اتهمت الشركة بتعمد دفع الأطفال إلى استخدام فيسبوك وإنستجرام بشكل مفرط. كما اتهمتها بإخفاء المخاطر عن الآباء والجمهور. ونفت الشركة هذه الاتهامات.
وأعلنت ميتا الآن فرض قيود جديدة تهدف إلى حماية المراهقين ومنح الآباء إمكانية أكبر للسيطرة. ورهنا بموافقة قضائية، ستطبق هذه القيود تلقائيا لمدة عشرة أعوام على القاصرين الذين يستخدمون إنستجرام وفيسبوك.