المجلس المركزي لليهود في ألمانيا يطالب بتجريم التصريحات التي تنكر حق إسرائيل في الوجود

28.08.2026, 12:00

برلين 28 أغسطس/آب (د ب أ)- يضغط المجلس المركزي لليهود في ألمانيا على الحكومة الألمانية للسير على نهج مجلس الولايات الألماني (بوندسرات) في تجريم إنكار حق إسرائيل في الوجود.

وقال رئيس المجلس المركزي لليهود، يوزيف شوستر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن مثل هذه التصريحات يجب ألا تمر دون تبعات قانونية.

وقال شوستر: "إن المطالبة بتدمير دولة إسرائيل اليهودية - لأنه لا يمكن أن يكون المقصود بعبارة "إنكار حق الوجود" شيئا آخر - أصبحت، ولا سيما منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بوابة متزايدة الاتساع للكراهية المعادية للسامية التي تتخفى في صورة "معاداة الصهيونية"".

وأعلن شوستر تأييده لمبادرة مجلس الولايات الألماني، وقال: "الحكومة الألمانية مطالبة الآن بصياغة مثل هذا التشريع بما يتوافق مع الدستور... الفحص المعلن لمبادرة مجلس الولايات خطوة أولى يجب أن يتبعها تحرك ملموس".

وأبدت الحكومة الألمانية تشككا في اقتراح مجلس الولايات. وجاء في بيان للحكومة أنها ستفحص مشروع القانون، لكنها ترى أن التعديل الذي يعتزم مجلس الولايات إدخاله على قانون العقوبات ينطوي على "مخاطر دستورية كبيرة".

وينص مشروع القانون الذي قدمته ولاية هيسن على معاقبة الأشخاص الذين ينكرون - علنا أو في تجمع - حق دولة إسرائيل في الوجود، أو يدعون إلى القضاء عليها، بالسجن لمدة تصل إلى خمسة أعوام أو بغرامة مالية. ولا يصبح ذلك جريمة، بحسب المشروع، إلا إذا تم بطريقة من شأنها "تشجيع الاستعداد لأعمال عنف أو إجراءات تعسفية معادية للسامية".

وقالت وزارة العدل الألمانية إن المحكمة الدستورية الألمانية أقرت في عام 2009 بأنه يجوز للمشرع، في حالات استثنائية، تجريم آراء معينة. ويتعلق ذلك بالآراء التي تتناول "تقييما إيجابيا للنظام النازي". وأوضحت الوزارة أن المحكمة أكدت آنذاك صراحة أن هذا الاستثناء يمثل "حالة فريدة". ولذلك فإنه "من المشكوك فيه للغاية أن تقر المحكمة الدستورية الألمانية، إلى جانب هذا الاستثناء، استثناءات أخرى من حظر سن قوانين خاصة تستهدف آراء بعينها".