وزيرة العدل الألمانية تدعو إلى تعديل الدستور لحماية أفراد مجتمع الميم
22.08.2026, 12:30
برلين 22 أغسطس/آب (د ب أ) - أعربت وزيرة العدل الألمانية، شتيفاني هوبيش، عن تأييدها لإجراء تعديل دستوري يضمن حماية أفراد مجتمع الميم (الأشخاص ذوي التوجهات الجنسية والهويات الجندرية المتنوعة)، وذلك ردا على الهجوم الإرهابي الإسلاموي الذي وقع على هامش فعالية "كريستوفر ستريت داي" للمثليين في برلين.
وقالت الوزيرة، التي تنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، في تصريحات لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية: "أؤيد أن نضيف إلى المادة 3 في الفقرة 3 من الدستور حظرا للتمييز على أساس الهوية الجنسية".
وتحظر المادة بالفعل التمييز ضد الأشخاص أو تفضيلهم، على سبيل المثال، بسبب نسبهم أو لغتهم أو موطنهم أو أصلهم، أو بسبب معتقداتهم أو دينهم أو آرائهم السياسية.
وشددت هوبيش على أنه "من المنطقي تماما أيضا أن نحظر في الدستور المعاملة غير المتساوية على أساس الهوية الجنسية"، موضحة أن الحكومة لا تزال بحاجة إلى إجراء محادثات بهذا الشأن.
وأكدت هوبيش أن هناك تحفظات داخل التحالف المسيحي، لكنها تحدثت أيضا عن إشارات مشجعة من حكومات الولايات التي يقودها التحالف المسيحي.
وقالت: "وقد توجه المستشار شخصيا إلى مجتمع الميم بعد الهجوم على فعالية كريستوفر ستريت داي، وأكد أن الدولة ستعمل على حمايته"، موضحة أن "إدخال إضافة على الدستور من شأنه أن يحول هذا الإعلان إلى إجراء ملموس".
وفي الهجوم الإرهابي الذي وقع في 25 يوليو/تموز الماضي في حي تيرجارتن بالعاصمة برلين، صدم المهاجم /21 عاما/ عدد من المارة بشاحنة صغيرة، قبل أن يصيب أشخاصا آخرين، على الأرجح باستخدام سلاح أبيض.
ولقيت امرأة حتفها وأصيب ما لا يقل عن 31 شخصا، من بينهم سبعة إصاباتهم خطيرة. وأطلق أفراد الشرطة النار على الإسلاموي وقتلوه في اليوم التالي للهجوم، بعدما عثروا عليه في منطقة حدائق. وكانت هوبيش قد أعلنت أن المدعي العام الألماني، باعتباره أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا، سيتولى التحقيقات.
وتجري الوزيرة محادثات أيضا مع وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت (الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري) بشأن تشديد بعض القواعد في مجالات قانونية محددة، ومنها تبادل المعلومات بين السلطات الأمنية والقضاء.
وقالت هوبيش: "غالبا ما تمتلك السلطات الأمنية معلومات مهمة بشأن ما إذا كان شخص ما، مثل إسلاموي، يشكل خطرا. ويتعين علينا ضمان أن تتمكن العدالة الجنائية من الاستفادة من هذه المعلومات عندما يكون ذلك ضروريا. وهذا مهم بشكل خاص عندما تقرر محكمة ما إذا كان سيتم تعليق تنفيذ العقوبة مع وقف التنفيذ".
وقالت هوبيش إنها تريد الإبقاء من حيث المبدأ على أداة وقف التنفيذ المسبق في قانون عقوبات الأحداث، كما استخدمت في حالة المهاجم عبد الله بـ، لكنها أضافت أيضا: "يمكنني أن أتصور أننا بحاجة إلى تشديد بعض الأمور هنا. ويجب أن يكون واضحا أيضا في القانون: لا يجوز إصدار وقف التنفيذ المسبق إلا إذا كان ذلك مقبولا بالنظر إلى المصالح الأمنية للمجتمع ككل".
وتتيح هذه الأداة للمحكمة أن تراقب تطور الجاني لبضعة أشهر أولا، ثم تقرر ما إذا كانت ستعلق تنفيذ العقوبة مع وقف التنفيذ.
وكانت محكمة الأحداث الابتدائية في تيرجارتن قضت في 12 مايو/أيار الماضي بسجن عبد الله بـ. المنحدر من أصول لبنانية لمدة عام وعشرة أشهر بموجب قانون الأحداث، بعد إدانته بـ"الإعداد لارتكاب عمل عنيف جسيم يهدد أمن الدولة في واقعة واحدة، ومخالفة حظر نافذ صادر بموجب قانون الجمعيات في حالتين".
ورفضت هوبيش من حيث المبدأ الدعوة إلى تطبيق قانون عقوبات البالغين على الأحداث في حال تطرفهم أو عندما يشكلون خطرا، وقالت: "الأمر يتعلق بإعادة الجناة الشباب إلى الطريق الصحيح. وينبغي أن يظل هذا هدفنا أيضا في التعامل مع الشباب الذين تعرضوا للتطرف. فهم غالبا لا يزالون قابلين للتغيير. وإذا تمت إدانتهم بشكل عام وفقا لقانون عقوبات البالغين، فقد يكون لذلك تأثير عكسي ويعزز تطرفهم".