منظمات بيئية تطالب الحكومة الألمانية بمزيد من التحرك لمواجهة تداعيات تغير المناخ

17.08.2026, 09:00

برلين 17 أغسطس/آب (د ب أ)- تنتظر منظمات حماية البيئة من الائتلاف الحاكم في ألمانيا، المكون من التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، اتخاذ مزيد من الإجراءات للحماية من الحر ونقص المياه وتداعيات أخرى لتغير المناخ.

وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد الألماني لحماية البيئة، باربرا ميتس، في تصريحات لصحف شبكة "دويتشلاند" الألمانية الإعلامية: "هذا الصيف شديد التطرف يظهر أن ألمانيا ليست مستعدة لمواجهة الحرارة التي تضربنا بوتيرة متزايدة بسبب أزمة المناخ المتفاقمة"، مضيفة أنه بات من الضروري منذ فترة طويلة أن يتم في الدستور ترسيخ حماية المناخ والتكيف مع تغير المناخ باعتبارهما مهمة مشتركة، مشيرة إلى ضرورة توفير التمويل الكافي لذلك.

كما طالب الاتحاد الألماني للبيئة وحماية الطبيعة (BUND) الحكومة بضمان حماية أفضل. وقالت رئيسة شؤون المناخ في الاتحاد، تينا لوفلسند، في تصريحات لـ"دويتشلاند": "يتعين على مجلس الوزراء الاتفاق على حزمة فعالة للوقاية تجمع بين قدر أكبر بكثير من حماية المناخ والتكيف معه وضخ استثمارات في طبيعة سليمة".

كما أعلنت منظمة جرينبيس أن أزمة المناخ يجب أن تكون في صميم اجتماع مجلس الوزراء المرتقب.

وداخل الحكومة، يدفع الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحو اتخاذ تدابير أفضل للحماية من تداعيات تغير المناخ. وجاء في ورقة أعدتها وزارات ألمانية يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وكُشف عنها خلال عطلة نهاية الأسبوع، أنه من أجل التكيف الفعال مع أزمة المناخ، هناك حاجة إلى "جهد وطني شامل يحدد الأولويات، ويوحد الموارد، ويكثف التنسيق، ويتيح التحرك السريع". وأضافت الورقة أنه ينبغي خلال الدورة التشريعية الحالية الشروع في تعديل للدستور لهذا الغرض.

وجاء في الورقة التحضيرية لاجتماع مجلس الوزراء المقرر في نهاية أغسطس/آب الجاري أن ذلك يهدف إلى الدفع نحو إنشاء "مهمة مشتركة للتكيف مع المناخ وحماية الطبيعة". وأوضحت الورقة أن هذا شرط أساسي لكي تتمكن الحكومة الألمانية من المشاركة في تمويل مهام البلديات والولايات، وكذلك المساهمة على المدى الطويل وبصورة تضمنها القوانين وعلى نطاق شامل في التكيف مع المناخ وحماية الطبيعة.

وأبدى سياسيون من الحزب المسيحي الديمقراطي تشككا في إجراء تعديل دستوري. ويتطلب تعديل الدستور أغلبية الثلثين في البرلمان الاتحادي (بوندستاج)، وهي أغلبية لن يتمكن الائتلاف من تحقيقها حتى بأصوات حزب الخضر. كما ستكون هناك حاجة أيضا إلى أغلبية الثلثين في مجلس الولايات (بوندسرات).