دراسة ترصد تراجع حجم العمالة في شرق ألمانيا
14.08.2026, 12:00
برلين 14 أغسطس/آب (د ب أ)- يواجه شرق ألمانيا نقصا متزايدا في العمالة في ظل تراجع أعداد العاملين الألمان، ما يجعل المنطقة أكثر اعتمادا على الهجرة، وفقا لدراسة جديدة لمعهد الاقتصاد الألماني (آي دابليو).
وأظهرت الدراسة، التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن الولايات الشرقية فقدت نحو 141 ألف عامل من حاملي الجنسية الألمانية بين عامي 2023 و2025، بينما زاد عدد العاملين من غير حاملي الجنسية الألمانية بنحو 90 ألفا خلال الفترة نفسها. وشملت الدراسة الولايات الشرقية الست، بما فيها برلين.
وفي السنوات المقبلة، تلوح خسائر إضافية في القوى العاملة بسبب انتقال العاملين إلى التقاعد، وكذلك بسبب عودة مهاجرين إلى بلدانهم. وبين نهاية عام 2023 ونهاية عام 2025، بلغت نسبة انخفاض العاملين الألمان في الولايات الشرقية 5ر2%، بينما بلغ انخفاض إجمالي العمالة 8ر0%. وفي المقابل، ارتفع إجمالي العمالة على مستوى ألمانيا بنسبة طفيفة بلغت 2ر0%، في حين تراجع عدد العاملين الألمان بنسبة 4ر1%، وفقا للمعهد.
وحذر معدو الدراسة من تداعيات زيادة عودة مهاجرين إلى بولندا وغيرها من الدول التي يقع أغلبها في شرق أوروبا. وقال المعهد إن "فجوات كبيرة في أسواق العمل" في شرق ألمانيا قد تنشأ في السنوات المقبلة أيضا بسبب العائدين إلى بلدانهم. ولذلك، يتعين تعزيز هجرة العمالة من دول خارج الاتحاد الأوروبي، وإلا "فقد يؤثر ذلك سلبا للغاية على مستوى الرخاء"، بحسب المعهد.
وحذر خبراء الاقتصاد من أنه "قد يؤدي ذلك أيضا إلى تراجع إمدادات السكان بالسلع والخدمات، على سبيل المثال في مجال الرعاية".
ومنذ عام 2024، لوحظ تزايد حركة العودة إلى الدول التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، وذلك أيضا لأن الأوضاع الاقتصادية فيها أصبحت أفضل في الوقت الراهن. ووفقا للمعهد، فقد شرق ألمانيا بالفعل 7800 عامل من هذه الدول حتى ديسمبر/كانون الأول الماضي، استنادا إلى بيانات الوكالة الألمانية الاتحادية للعمل.
وارتفعت نسبة غير حاملي الجنسية الألمانية من إجمالي العاملين في شرق ألمانيا، وفقا للمعهد، من 8ر4% عام 2015 إلى 3ر13% عام 2025. وبلغ عدد العاملين الأجانب الخاضعين للتأمينات الاجتماعية في شرق ألمانيا 845 ألفا بنهاية العام الماضي، وكان البولنديون يمثلون أكبر نسبة بينهم بواقع 2ر16%، يليهم الأوكرانيون بنسبة 4ر7%.
وتشكل الدول الثماني الرئيسية خارج أوروبا التي ينحدر منها المهاجرون، وهي أفغانستان وإريتريا والعراق وإيران ونيجيريا وباكستان والصومال وسوريا، نسبة 7ر12%. وقال المعهد: "هنا يظهر تراجع قوي في أعداد الوافدين خلال العام الماضي". ويرجع ذلك إلى تشديد سياسة الهجرة، وكذلك إلى تغير السلطة في سوريا.
وبحث المعهد أيضا في حجم مساهمة كل فئة في القيمة المضافة في شرق ألمانيا. وأظهرت النتائج أن العاملين من غير حاملي الجنسية الألمانية ساهموا في عام 2025 بنحو 3ر68 مليار يورو، أي ما يعادل 5ر10% من القيمة المضافة. وشملت هذه الحسابات أيضا العاملين بدوام جزئي. ووفقا للمعهد، فإن نحو ثلثي هذه القيمة تعود إلى العاملين الذين قدموا إلى المنطقة خلال السنوات العشر الماضية فقط.
وتناول المعهد بصورة أكثر تفصيلا المقارنة بين الولايات الستة، وبحث حجم مساهمة العمالة الأجنبية التي قدمت منذ عام 2015 في إجمالي القيمة المضافة. وبلغت النسبة 2ر10% في برلين، و1ر7% في براندنبورج، و4ر5% في تورينجن، و1ر5% في سكسونيا، و9ر4% في سكسونيا-أنهالت، و4ر4% في ميكلنبورج-فوربومرن، بينما بلغت في شرق ألمانيا بأكمله 9ر6%.