وزيرة الاقتصاد الألمانية تدعو إلى تخفيف الأعباء عن الصناعة في نظام تداول الانبعاثات

14.08.2026, 09:45

برلين 14 أغسطس/ آب (د ب أ)- دعت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه إلى تخفيف الأعباء عن الاقتصاد في إطار نظام تداول الانبعاثات.

وأبدت الوزيرة المنتمية إلى حزب المسيحي الديمقراطي تأييدها من حيث المبدأ للمقترحات ذات الصلة التي قدمتها المفوضية الأوروبية، والتي تقضي بتخفيف قواعد أداة حماية المناخ الرئيسية. وتريد المفوضية أن ينخفض إجمالي عدد التصاريح المتاحة لانبعاث الغازات الضارة بالمناخ، مثل ثاني أكسيد الكربون، بوتيرة أبطأ مما كان مقررا في السابق. كما يفترض أن تتوفر شهادات مجانية أكثر في بعض القطاعات.

وحذرت رايشه من انتقال الشركات إلى الخارج، وقالت في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين: "يجب الآن صياغة إصلاح نظام تداول الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي على نحو يتيح لنا الحفاظ على الإنتاج الصناعي والشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة في ألمانيا على المدى الطويل... من دون تصحيح المسار، نصبح مهددين بخروج مزيد من الشركات ونقل الإنتاج إلى الخارج".

وقالت رايشه إن مقترح الإصلاح الذي عرضته المفوضية الأوروبية في منتصف يوليو/تموز الماضي يتضمن نهجا جيدا، وأضافت: "يجب أن يصبح النظام أكثر مرونة وأن يتم توسيع نطاق التخصيص المجاني للشهادات"، داعية إلى مواصلة التخصيص المجاني للتصاريح الخاصة بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون لفترة أطول بكثير من عام 2039.

وتتعلق المقترحات المحددة التي قدمتها المفوضية الأوروبية في البداية بالسنوات من 2030 إلى 2040، وبعد ذلك يمكن أن يستمر النظام، على سبيل المثال، مع تعديل القواعد المنظمة له.

ويعد نظام تداول الانبعاثات الأداة الرئيسية للاتحاد الأوروبي لحماية المناخ في الطريق نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. ويتعين على الشركات في هذا النظام إثبات امتلاكها تصاريح لانبعاث الغازات الضارة بالمناخ، مثل ثاني أكسيد الكربون. ويمكنها تداول هذه التصاريح بحسب احتياجاتها، وهو ما يفترض أن يشكل حافزا للشركات في القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة على خفض انبعاثات غازات الدفيئة. وبذلك ينشأ سعر لكل طن من ثاني أكسيد الكربون المنبعث. وينخفض عدد الشهادات المتاحة على مر السنوات، وهو ما يفترض أن يؤدي إلى مزيد من حماية المناخ بطريقة فعالة.

ووفقا لما تريده المفوضية الأوروبية، يتعين على الشركات التي تحصل على شهادات مجانية أن تستثمر مستقبلا المبلغ نفسه في أساليب إنتاج أكثر صداقة للمناخ في أوروبا. كما يفترض أن تتمكن الشركات الأكثر كفاءة في استهلاك الحرارة والوقود من تغطية إجمالي انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون من خلال الشهادات المجانية، بينما يتعين على الشركات الأخرى شراء شهادات إضافية.

وحذرت رايشه من وضع معايير صارمة للغاية للتخصيص المجاني، وقالت إن المعايير المستخدمة في هذا الشأن يجب أن تعكس الواقع،وأضافت: "إذا جعلنا في الواقع المنشآت التجريبية معيارا لقطاعات صناعية بأكملها، فلن ينجح الأمر".

وقالت رايشه إن قرارات الاستثمار في الصناعات الكيميائية وصناعة الصلب، على وجه الخصوص، تُتَخذ اليوم لفترات تمتد من 30 إلى 40 عاما، مضيفة أن الإصلاح يجب أن يُصَاغ بما يتيح للشركات وقتا كافيا للتحول إلى إنتاج أكثر ملائمة للمناخ، موضحة أنها ستعمل خلال المفاوضات بما يضمن تحقيق متوازِ لتعزيز القدرة التنافسية للصناعة وحماية فعالة للمناخ.