خبير اقتصادي بارز يتهم وزير الدفاع الألماني باتباع أولويات خاطئة في استثمارات التسلح
10.08.2026, 11:15
برلين 10 أغسطس/آب (د ب أ) - اتهم رئيس معهد كيل الألماني للاقتصاد العالمي، موريتس شولاريك، وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس باتباع أولويات خاطئة في استثمارات التسلح. ودعا الخبير الاقتصادي البارز إلى تعيين منسق مركزي للمشتريات العسكرية في ديوان المستشارية.
وقال شولاريك في تصريحات لصحيفة "زود دويتشه تسايتونج" الألمانية إنه بدلا من توجيه 700 مليار يورو - وهي الأموال المتاحة حتى عام 2030 لتحديث الجيش الألماني - بشكل مستهدف إلى أنظمة الأسلحة المستقبلية، يواصل بيستوريوس إنفاق جزء كبير من الأموال على الدبابات والفرقاطات وغيرها من التقنيات القديمة، مضيفا أن برنامج المليارات الممول إلى حد كبير بالاقتراض، والذي يمكنه أيضا تحفيز النمو الاقتصادي إذا استخدمت الأموال بالشكل الصحيح، بات لذلك مهددا بالتبديد إلى حد كبير.
وقال شولاريك، في إشارة إلى نقاط قوة ألمانيا: "لدينا الكثير من رأس المال، والكثير من الخبرة الصناعية، وفي بعض المجالات لا نزال نمتلك تقنيات متطورة للغاية. ما لا نملكه هو مئات الآلاف من الأشخاص الذين يرغبون في الصعود إلى الدبابات والتوجه إلى الجبهة. وهذا يعني أنه بدلا من المزيد من الجنود، والمزيد من المركبات المأهولة، والمزيد من الثكنات، علينا - حيثما أمكن - الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطائرات المسيرة وتكنولوجيا الأقمار الاصطناعية".
ويرى عالم الاقتصاد أن وزارة واحدة، فضلا عن كونها "بطيئة للغاية"، لن تتمكن من إعادة تنظيم استراتيجية الدفاع الألمانية والأوروبية، موضحا أن المطلوب بدلا من ذلك تعيين شخص "يتمتع بسلطة سياسية، ويجمع بين الصناعة والشركات الناشئة والوزارات، ويمكنه إزالة العقبات التي تعرقل التعاون ويركز كل شيء على هدف واحد"، مضيفا أنه يمكنه، على سبيل المثال، تصور الرئيس التنفيذي السابق لشركة الاتصالات "دويتشه تيليكوم" رينيه أوبرمان أو الرئيس السابق لشركة "إيرباص" توم إندرز لتولي دور منسق من هذا النوع في ديوان المستشارية.
ويرى شولاريك أن على الحكومة الألمانية والصناعة على حد سواء تغيير نهجهما بالكامل في مشتريات التسلح، موضحا أنه لا يكفي إنفاق الكثير من الأموال واستكمال مخزونات الجيش الألماني، وقال: "بل علينا منذ البداية أن نأخذ في الاعتبار كيف يجب أن تكون العمليات الاقتصادية، حتى يتسنى في حالة الضرورة إعادة إنتاج أنظمة الأسلحة اللازمة بسرعة وبكميات كافية بالفعل".
وأضاف شولاريك أنه بدلا من طلب دبابات شديدة التعقيد ومصممة حسب الطلب بأعداد محدودة أو 200 صاروخ مضاد للطائرات، يجب أن يكون الهدف بناء قدرات إنتاجية، وقال: "بعبارة أخرى، لن نطلب بعد الآن جهازا واحدا، بل المصنع بأكمله، الذي يمكنه عند الضرورة إنتاج ألفي صاروخ بسرعة كبيرة بدلا من 200 صاروخ سنويا". وبحسب شولاريك، فإنه نظرا لأن تشغيل مثل هذا المصنع والاحتفاظ بقدرته الإنتاجية خلال أوقات السلم لن يكون مجديا اقتصاديا للشركات، سيتعين على الدولة تقديم حافز مالي مقابل توفير هذه القدرة.