اشتراكيو ألمانيا ينتقدون تعليق لم الشمل بالنسبة لأسر فئة من اللاجئين
9.08.2026, 13:45
برلين 9 أغسطس/آب (د ب أ) – بعد مرور أكثر من عام على التعليق المؤقت لإجراء لم الشمل بالنسبة لأسر اللاجئين الحاصلين على وضع حماية مقيد في ألمانيا، انتقدت الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني اللائحة المعمول بها، ووصفتها بأنها صارمة بشكل زائد عن الحد.
وفي تصريحات لشبكة التحرير الصحفي "دويتشلاند"، قالت رشا نصر، المتحدثة باسم الحزب الاشتراكي لشؤون الهجرة، إن " قلة عدد الطلبات التي كُللت بالنجاح لا تعني أنها قُدمت دون سبب وجيه، بل إن ذلك يرجع إلى القواعد التقييدية، فالفترات المسموح خلالها بفصل الأطفال عن والديهم ليست ملائمة للأسرة، بل غير مقبولة".
ورأت نصر أن هذه الصرامة غير متناسبة، وتابعت:" الأمر المؤكد هو أن هذه اللائحة لا يمكن تمديدها لأكثر من عامين. ويجب البدء من الآن في تجهيز الطلبات المتراكمة بحيث لا تكون هناك فترات انتظار إضافية بعد انتهاء سريان هذه اللائحة في صيف عام 2027"، لافتة إلى أن من الثابت أن اللاجئين يندمجون بصورة أفضل عندما يرون عائلاتهم بجانبهم وعندما يرونهم في أمان.
وفي حديث لذات الشبكة، طالب ترولز رايشهارت، مفوض شؤون الأطفال في كتلة الحزب الشريك في الائتلاف الحاكم، بإعادة العمل بنظام لم شمل الأسر بصورة شاملة، وشكك في مدى توافق هذه اللائحة مع الدستور، وأردف:" لأن توفير حماية خاصة للأسر منصوص عليه في الدستور الألماني". وأوضح رايشهارت أن الأمر يتعلق فقط بلم شمل أفراد الأسرة الأساسية، أي الوالدين مع أطفالهم القاصرين.
وتتعلق هذه اللائحة بأسر ما يسمى المستفيدين من الحماية الفرعية. وهم أشخاص لا يحق لهم الحصول على اللجوء أو حماية اللاجئين، لكن يُسمح لهم بالبقاء مؤقتاً في ألمانيا بسبب تعرضهم للتهديد في أوطانهم. ولم يعد يُسمح لأقارب هذه الشريحة بالانضمام إليهم إلا في حالات الضرورة القصوى.
تجدر الإشارة إلى أن نظام الحصص السابق، الذي كان يمنح ما يصل إلى 1000 تأشيرة شهرياً للم شمل الأسر، قد تم تعليقه خلال الفترة من 24 يوليو 2025 حتى 23 يوليو 2027. وفي العام الأول منذ الوقف المؤقت، لم يُمنح سوى عدد قليل جداً من التأشيرات استناداً إلى حالات الضرورة القصوى، حيث بلغ العدد 13 تأشيرة فقط، وفقاً لما علمته وكالة الأنباء ألمانية (د ب أ) من وزارة الخارجية في نهاية الشهر الماضي.
وبحسب الحكومة الألمانية، تسير إجراءات النظر في حالات الضرورة القصوى على النحو التالي: تُحال هذه الحالات إلى المنظمة الدولية للهجرة، التي تساعد في التحقق من ملابسات كل حالة. وبعد ذلك يُحال الملف إلى وزارة الخارجية الألمانية.