عدالة

ألمانيا: حكم بالمؤبد على أفغاني نفذ هجوم دهس على مظاهرة في ميونخ

6.08.2026, 14:09

ميونخ 6 أغسطس/آب (د ب أ) – قضت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة ميونخ بألمانيا اليوم الخميس بالسجن المؤبد على أفغاني بعد إدانته بتنفيذ هجوم بسيارة استهدف مظاهرة نقابية في العاصمة البافارية ما أسفر عن سقوط قتيلين.

كما قررت المحكمة اعتبار الجريمة بالغة الخطورة، وهو ما يجعل الإفراج عنه المشروط بعد قضاء 15 عاماً في السجن أمراً بالغ الصعوبة. وأدانت المحكمة الشاب البالغ من العمر 25 عاما بارتكاب جرائم من بينها القتل في حالتين بالإضافة إلى الشروع في القتل في 23 حالة.

وأوضح رئيس هيئة المحكمة في حيثيات الحكم أن الرجل كان يريد أن يقوم في ألمانيا بمهاجمة وقتل أشخاص وقع اختياره عليهم بشكل عشوائي وذلك رداً على الأوضاع في البلدان الإسلامية، وأضاف:" كان المتهم يسعى من خلال ذلك إلى ارتكاب فعل يعتقد أنه يرضي الله، وأن يثبت أمام الله وأمام نفسه وأسرته أنه مسلم صالح".

وكان المتهم قد اقتحم بسيارته، في فبراير/شباط 2025، من الخلف صفوف المشاركين في المظاهرة السلمية، ما أدى إلى إصابة امرأة وابنتها الصغيرة البالغة من العمر عامين بجروح أودت بحياتهما بعد وقت قصير. كما أُصيب عدد كبير من الأشخاص الآخرين، بعضهم بجروح هددت حياتهم، ولا يزال كثير منهم يعانون حتى اليوم من آثار جسدية أو نفسية خطيرة للهجوم، فيما لا يزال بعضهم غير قادر على العودة إلى العمل.

وقال أحد ممثلي الادعاء العام الاتحادي في مرافعته:" لابد من القول بوضوح إن طريقة تنفيذ الجريمة كانت تستهدف إزهاق أرواح البشر"، لافتا إلى أن المتهم كان يرى أن الهجوم يتوافق مع إرادة الله، ويُعد رداً واجباً على تصرفات الولايات المتحدة ودول غربية أخرى في غزة وأفغانستان. كما لعبت، بحسب أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا، مشاعر شخصية مثل الغضب وخيبة الأمل والمرارة دوراً في ارتكاب الجريمة.

وبناءً على ذلك، طالب الادعاء العام الاتحادي بالحكم على المتهم بالسجن المؤبد مع اعتبار الجريمة بالغة الخطورة. في المقابل، طالبت هيئة الدفاع بالحكم عليه بالسجن 15 عاماً وإيداعه في مستشفى للأمراض النفسية، مشيرة إلى أن موكلها يُظهر مؤشرات واضحة على إصابته بفصام المراهقة (الفصام الهبيفريني)، وهو أحد أنواع الفصام الذي يغلب عليه اضطراب المشاعر والسلوك غير المتوقع، بدلاً من سيطرة الأوهام والهلاوس.