جامعة ألمانية تجمع تبرعات لشراء حاسوب كمي
2.08.2026, 10:30
كارلسروه 2 أغسطس/آب (د ب أ)- من أجل إطلاق برنامج بكالوريوس جديد وفريد من نوعه في مجال الحوسبة الكمية على مستوى الدول الناطقة بالألمانية، تحتاج جامعة كارلسروه الألمانية قبل كل شيء إلى حاسوب كمي.
وقال عميد الشؤون الأكاديمية فيليب نينينجر إن هذا الحاسوب سيتكون، من بين عناصر أخرى، من قطعة ألماس معالجة بذرات النيتروجين. وتُقدِّر الجامعة تكلفة شراء الحاسوب بنحو مليون يورو، وتسعى حاليا إلى جمع تبرعات لتمويله.
وأوضح نينينجر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أنه تم جمع نحو 175 ألف يورو منذ إطلاق حملة التبرعات في مارس/آذار الماضي، مضيفا أنه إذا تمكنت الجامعة من جمع 200 ألف يورو، فإن أحد خريجي قسم الهندسة الكهربائية السابقين سيتبرع لرفع المبلغ إلى 500 ألف يورو، على أن يتم توفير بقية التمويل من مصادر أخرى.
وقالت رئيسة الجامعة، روز ماري بيك، عند إطلاق المبادرة: "نحن نقف على أعتاب الانتقال من البت إلى الكيوبت، وهذا يتطلب روحا ريادية، وشجاعة في مواجهة المستقبل، وفضولا لا يعرف الحدود تجاه ما هو قادم"، مضيفة أن البرنامج الدراسي سيمكن الطلاب من "التعلم على الأجهزة التي تمثل مستقبل التكنولوجيا".
ولفت نينينجر إلى أن قطعة الألماس المطلوبة ليست ماسة باهظة الثمن، بل ألماس صناعي لا تتجاوز قيمته بضعة آلاف من اليورو، موضحا أن الأهم هو أن تكون رقيقة وملساء، لأن "ذلك يسهل العثور على ذرات النيتروجين"، مضيفا أن هذا النوع من المعدات لا يتوافر جاهزا، وقال: "الحواسيب الكمية لا تزال حتى الآن نماذج فريدة يتم تجميعها على يد علماء فيزياء حاصلين على الدكتوراه".
ومن المقرر أن يبدأ برنامج بكالوريوس الحوسبة الكمية في الفصل الدراسي الشتوي 2026/2027، إلا أن الحاجة إلى الحاسوب الكمي ستكون في مرحلة لاحقة. وأوضح نينينجر أن البرنامج يهدف إلى تعريف الطلاب بهذه التكنولوجيا الأساسية من خلال تطبيقات عملية إلى حد كبير. وتعمل الحواسيب الكمية بطريقة تختلف عن الحواسيب التقليدية، ويمكنها حل بعض المشكلات بسرعة وكفاءة أكبر.