تحسن مناخ الأعمال في ألمانيا للشهر الثالث على التوالي

27.07.2026, 13:30

ميونخ 27 يوليو/تموز (د ب أ) - تواصلت حالة التحسن في معنويات الاقتصاد الألماني خلال يوليو/تموز الجاري للشهر الثالث على التوالي، متعافية من التداعيات الناجمة عن حرب إيران.

وأعلن معهد "إيفو" للبحوث الاقتصادية في ميونخ اليوم الاثنين ارتفاع مؤشر مناخ الأعمال بمقدار 9ر0 نقطة ليصل إلى 6ر86 نقطة.

وتعليقا على نتائج الاستطلاع الشهري الذي شمل 9 آلاف شركة، قال رئيس المعهد كليمنس فوست: "رغم الأوضاع غير المستقرة في الخليج، يبدو الاقتصاد الألماني أقل تشاؤما".

وجاء تحسن المؤشر مدفوعا بارتفاع توقعات الشركات، إذ صعد مؤشر التوقعات بمقدار 4ر2 نقطة إلى 7ر86 نقطة، بينما تراجعت تقييمات الوضع الحالي، حيث انخفض مؤشر تقييم الأوضاع بمقدار 5ر0 نقطة إلى 5ر86 نقطة.

وتحسنت المعنويات في قطاع الخدمات، كما واصل مناخ الأعمال في قطاع التجارة تحسنه، خاصة لدى تجار التجزئة الذين أصبحوا أقل تشاؤما. وسجل المؤشر أيضا ارتفاعا في قطاع البناء، مع تراجع عدد شركات البناء التي اشتكت من نقص الطلبيات.

في المقابل، رأى كبير خبراء الاقتصاد في مصرف "كومرتس بنك"، يورج كريمر، أن دلالة هذه النتائج تبقى محدود، وقال: "الارتفاع الواضح في مؤشر إيفو لمناخ الأعمال لا يعكس الصورة الكاملة، لأن معظم الشركات أجابت عن الاستطلاع قبل الارتفاع الكبير في أسعار النفط خلال الأسبوعين الماضيين".

وأضاف كريمر: "لكن هذا الارتفاع يظهر على الأقل حجم إمكانات التعافي إذا توصلت أمريكا وإيران إلى اتفاق، وإذا بقي مضيق هرمز مفتوحا بشكل دائم". ويتوقع كريمر أن يواصل الاقتصاد معاناته من ارتفاع أسعار الطاقة خلال النصف الثاني من هذا العام، لأن الطريق إلى التوصل إلى تفاهم "سيكون طويلا ومليئا بالعقبات".

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي في "دويتشه بنك"، مارك شاتنبرج: "من المرجح أن تكون قرارات الإصلاح الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الألمانية قد عززت تفاؤل كثير من الشركات"، مضيفا أن التراجع الطفيف في تقييم الوضع الحالي يمثل "نقطة سلبية"، موضحا أن "التصعيد الأخير في الخليج وما صاحبه من ارتفاع جديد في أسعار النفط والغاز قد أثرا سلبا على المؤشر، وسيظلان يمثلان خطرا خلال الأشهر المقبلة".