اتحاد أرباب العمل في ألمانيا يحذر من زيادة تكاليف إصلاح نظام التقاعد

25.07.2026, 12:30

برلين 25 يوليو/تموز (د ب أ) - حذر رئيس اتحاد أرباب العمل في ألمانيا، راينر دولجر، من أن الإصلاح المرتقب لنظام التقاعد في ألمانيا، والمقرر إقراره خلال العام الجاري، سيفرض أعباء إضافية تقدر بعشرات المليارات من اليورو.

وقال دولجر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "ورغم ذلك، فإن الحكومة تشيد بنفسها".

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزيرة الشؤون الاجتماعية بيربل باس قد أعلنا عزمهما تنفيذ جميع التوصيات الشاملة التي قدمتها لجنة خبراء إصلاح التقاعد بالكامل، بينما دعا دولجر إلى إدخال تعديلات على هذه الخطط.

ومن المقرر أن تتضمن الإصلاحات استحداث نظام تقاعد رأسمالي جديد، يدفع بموجبه أرباب العمل والعاملون مساهمة إضافية تعادل 2% من إجمالي الدخل، إلى جانب اشتراكات التقاعد الحالية. ومن المنتظر أن يبدأ تطبيق هذه المساهمة تدريجيا اعتبارا من عام 2028، قبل أن تصبح إلزامية بالكامل، على أن تُستثمر الأموال في حسابات تأمين فردية داخل أسواق المال.

وتهدف الحكومة إلى أن تسهم العوائد الاستثمارية، اعتبارا من عام 2040، في رفع مستوى المعاشات إلى ما يتجاوز النسبة الحالية البالغة 48%. وكان دولجر حذر بالفعل عند الإعلان عن الخطط من أنها ستفرض أعباء إضافية تزيد على 40 مليار يورو سنويا على الشركات والعاملين.

وأشاد دولجر بهدف تعزيز نظام التقاعد القائم على الادخار والاستثمار، لكنه شدد على ضرورة تخفيف أعباء الاشتراكات في مواضع أخرى إذا كانت الحكومة ترغب في إنشاء هذا الركن الجديد من نظام التقاعد، بدلا من الاستمرار في تحميل أرباب العمل والعاملين أعباء إضافية.

وقال: "لن يصبح نظام التقاعد أكثر أمانا إذا جعلنا العمل أكثر تكلفة".

ورأى رئيس الاتحاد أن لجنة إصلاح التقاعد تأخرت في الاعتراف بآثار التغير الديموغرافي، لكنه رحب باقتراحها إنهاء إمكانية التقاعد المبكر دون خصومات للمؤمن عليهم الذين أمضوا 45 عاما في العمل. كما اعتبر أن رفع سن التقاعد تدريجيا إلى 5ر67 عاما بحلول عام 2041 "يسير في الاتجاه الصحيح"، إلا أنه انتقد بطء وتيرة تنفيذ هذا الإجراء.

وانتقد دولجر بشدة أيضا خطة إلغاء الإعفاءات الضريبية وإعفاءات التأمينات الاجتماعية المطبقة على الوظائف الصغيرة من حيث المبدأ، وقال: "أنا شخصيا أوظف عاملين في وظائف صغيرة"، موضحا أن من بينهم متقاعدين يرغبون في زيادة دخلهم، والانتماء إلى فريق العمل، ويعملون يوما واحدا في الأسبوع.

وأضاف دولجر: "ليشرح لهم أحد أن وظائفهم يجب أن تُلغى"، مؤكدا أن الوظائف الصغيرة "لا تزاحم الوظائف النظامية"، بل تمثل أداة فعالة للحد من العمل غير المعلن.

وأشار دولجر إلى أنه يقدر عمل لجنة إصلاح التقاعد، وأنه يتعين على الائتلاف الحاكم تنفيذ توصياتها، لكنه شدد على أن الحزمة الإصلاحية المعقدة لا ينبغي إقرارها دون مناقشة، وقال: "بل يجب إجراء بعض التعديلات. فالبرلمان ليس مجرد جهة للتصديق على القرارات".

وكان ميرتس وباس أعلنا، عقب تسلم التقرير النهائي للجنة في يونيو/حزيران الماضي، عزمهما تنفيذ عناصر خطة الإصلاح بالكامل، مؤكدين أن هذه العناصر "تشكل مفهوما متكاملا لا يحقق أهدافه إلا إذا نُفذ بالكامل".