مفوضة شؤون شرق ألمانيا: جائحة كورونا تسببت في خرق عميق للثقة
24.07.2026, 13:45
برلين 24 يوليو/تموز (د ب أ)- أعربت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون شرق ألمانيا، إليزابيت كايزر، عن قلقها إزاء تنامي استياء كثير من المواطنين من السياسة، وذلك قبل أسابيع قليلة من انتخابات برلمانات الولايات المهمة في سكسونيا-أنهالت وميكلنبورج-فوربومرن وبرلين.
وقالت السياسية المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "أعتقد أن انعدام الثقة هذا، وكذلك هذا الإحباط، يرتبطان إلى حد كبير بجائحة كورونا والقرارات التي اتخذت آنذاك. وأعتقد أن خرقا عميقا للثقة قد نشأ في تلك الفترة".
وأضافت كايزر أنه تلى ذلك أحداث أخرى مثل الحرب في أوكرانيا، وأزمة الطاقة، والتحول الاقتصادي، وضغوط الابتكار القادمة من الصين، والمخاطر التي تهدد الوظائف، وقالت: "كل هذه أوضاع تثير قدرا هائلا من القلق لدى الناس"، مشيرة إلى أن إجراءات التقشف تنضم الآن إلى هذه العوامل.
ووفقا لاستطلاع جديد أجراه معهد "يوجوف" لقياس مؤشرات الرأي، يرى 66% من سكان غرب ألمانيا، و71% من سكان شرقها، أن الساسة لا يسعون إلى تمثيل مصالح المواطنين. كما يشكك ثمانية من بين كل عشرة مشاركين في الاستطلاع في أن الساسة يبذلون جهدا للتواصل مع المواطنين. ويرى 50% في غرب ألمانيا و56% في شرقها أن الفساد وسوء سلوك الساسة يمثلان نقطة ضعف في الديمقراطية.
وشمل استطلاع "يوجوف" نحو 1600 شخص في كل من غرب وشرق ألمانيا، وحصلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) على نتائجه حصريا.
وقالت كايزر إن الجدل الدائر أيضا بشأن المساهمات المالية في الرعاية الصحية والرعاية التمريضية أو بشأن نظام التقاعد يثير قلق المواطنين، مضيفة أن الجوانب الإيجابية لم تعد تلقى اهتماما، "لأن النقاش أصبح حادا للغاية، ومشحونا في بعض الأحيان، ومليئا بحالة من الاستياء"، وقالت: "من الطبيعي أن يكون ذلك سُمَّا للديمقراطية عندما لا تعود القرارات مصحوبة بالتشاور مع المواطنين".
وأوضحت النائبة في البرلمان الألماني (بوندستاج) عن مدينة جيرا أنها ستتوجه الآن، بعد إقرار حزمة الإصلاحات قبل العطلة الصيفية، إلى إجراء حوار مباشر مع المواطنين، وقالت: "لن يكون الأمر سهلا، لكنني أعتقد أنه يتعين علينا أن نحاول مرارا إظهار هذا الحضور على أرض الواقع".
وأضافت كايزر أن الحملات الانتخابية التي تطرق الأبواب أصبحت أيضا صعبة في شرق ألمانيا، إذ تكون ردود الفعل في بعض الأحيان قاسية للغاية أو حتى تنطوي على تهديد. ومع ذلك، شددت كايزر على أهمية التواصل المباشر، "لأن الناس أصيبوا بخيبة أمل إلى درجة أنهم لم يعودوا يحضرون الفعاليات".