فاديفول من هلسنكي: تحقيق الأمن الأوروبي يتطلب استعدادًا لمواجهة التهديد الروسي

16.07.2026, 14:00

هلسنكي 16 يوليو/تموز (د ب أ) – دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى اعتماد نهج جديد في تخطيط الدفاع المدني في ألمانيا، وذلك في ظل ما وصفه بالتهديد القادم من روسيا.

وخلال زيارته لمنشأة كبيرة للدفاع المدني في العاصمة الفنلندية هلسنكي، قال فاديفول اليوم الخميس ردًا على سؤال بشأن أبرز الدروس التي سيحملها معه إلى بلاده من هذه الزيارة:" أعتقد أننا بحاجة إلى إعادة التفكير بالكامل".

وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي أن روسيا "تسعى إلى بث القلق في المجتمعات المفتوحة وإضعافها، بينما تقدم فنلندا ردًا لافتًا على ذلك"، وأردف:"ليس بإثارة الذعر، بل بالاستعداد. ويمكننا في أوروبا أن نتعلم الكثير من هذا النهج".

وأثناء زيارته لمعبر فاليما الحدودي الفنلندي الروسي المغلق منذ نهاية عام 2023، صرح فاديفول بأن منشآت الدفاع المدني تعكس سياسة تعتبر الاستعداد المسبق مسؤولية دائمة للدولة، وليس إجراءً استثنائيًا. وأضاف أن هذا النهج لا ينبع من الخوف أو التهويل، بل يعكس عقلية راسخة ومتجذرة في المجتمع الفنلندي.ورأى فاديفول أن تحقيق الأمن في أوروبا لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الاستعداد لمواجهة التهديد القادم من روسيا، موضحًا أن ذلك يتطلب تعزيز قدرة الدول الأوروبية على المواجهة. وفي تعليقه على الأصوات الصادرة من أوساط اقتصادية ومن داخل حزبه المسيحي، والتي تتطلع إلى استئناف التجارة مع روسيا سريعًا بعد التوصل إلى سلام في أوكرانيا، قال فاديفول:" كل هذه أحلام يمكن للمرء أن ينسجها، لكن الواقعية السياسية تفرض علينا التصرف بشكل مختلف".

وتُعد فنلندا نموذجًا يحتذى به في تجهيز منشآت الدفاع المدني. فالعاصمة هلسنكي، التي يبلغ عدد سكانها نحو 700 ألف نسمة، تضم ملاجئ تتسع لنحو 900 ألف شخص، وتقع معظمها أسفل المباني الخاصة.

وفي منشأة حي ميريهاكا، يمكن إيواء ما يصل إلى 6000 شخص في حالات الأزمات، مع توفير الحماية لهم من التهديدات النووية والكيمياوية. وقد اكتمل تشييد هذه المنشأة عام 2003، وتقع على عمق يقارب 20 مترًا تحت سطح الأرض. وفي أوقات السلم، تُستخدم المنشأة من قبل مشغلين من القطاع الخاص كمنشأة رياضية، وساحة ألعاب، وموقف للسيارات.

واستحضر فاديفول حادثة انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة الألمانية برلين في يناير/كانون الثاني الماضي، متسائلًا بنبرة ساخرة عما إذا كان بالإمكان أيضًا ممارسة رياضة التنس داخل المنشأة الفنلندية، دون أن يذكر في هذا السياق اسم كاي فيجنر، عمدة برلين.

وكان فيجنر أعلن عزمه عدم خوض انتخابات برلمان برلين على رأس قائمة مرشحي الحزب المسيحي في انتخابات الولاية المقررة في العشرين من سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك بعد تعرضه لانتقادات متواصلة بسبب تعامله مع أزمة الحريق الذي استهدف شبكة الكهرباء في الثالث من يناير/كانون الثاني. ومن بين أسباب الانتقادات أنه أخفى في البداية أنه أمضى ساعة في لعب التنس مع شريكة حياته في اليوم الأول للأزمة.