دراسة: تقييد السرعة على الطرق السريعة بألمانيا ينقذ حياة 90 شخصًا سنويًا
12.07.2026, 13:00
برلين 12 يوليو/تموز (د ب أ) – أظهرت دراسة أن فرض حد أقصى عام للسرعة على الطرق السريعة في ألمانيا قد يؤدي إلى تخفيض معدل ضحايا حوادث السير بما يصل إلى 90 شخصًا سنويًا.
وقال زيجفريد بروكمان، الباحث في شؤون حوادث السير لدى مؤسسة بيورن شتايجر:"إذا حُددت السرعة القصوى عند 130 كيلومترًا في الساعة، فإن عدد الوفيات على الطرق السريعة الاتحادية سينخفض بنسبة تتراوح بين 25 و30 في المئة، أي بما يعادل نحو 70 إلى 90 شخصًا". وأضاف أن هذا يمثل نحو 3 في المئة فقط من إجمالي وفيات حوادث المرور، لكنه اعتبر أن هذا الأثر يعد كبيرًا بالنظر إلى أنه ناتج عن إجراء واحد فقط.
ولا تفرض ألمانيا حدًا أقصى عامًا للسرعة على الطرق السريعة، بخلاف كثير من الدول الأخرى، رغم أن أجزاء واسعة من هذه الطرق تخضع بالفعل لحدود سرعة متفاوتة. ويُعد فرض حد أقصى عام للسرعة موضوعًا مطروحًا منذ سنوات في النقاش السياسي، إلا أن وزارة النقل الاتحادية ترفض هذه الخطوة، في حين تؤيدها العديد من الاتحادات والمنظمات.
وبحسب المكتب الاتحادي للإحصاء، لقي أكثر من 2800 شخص مصرعهم في حوادث المرور بألمانيا خلال العام الماضي. ووفقًا لدراسة بروكمان، بلغ عدد الوفيات على الطرق السريعة 292 شخصًا. وقال رئيس قسم أبحاث الحوادث بالمؤسسة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ):"من شأن فرض حد أقصى للسرعة أن يحقق آثارًا إيجابية على السلامة المرورية".
وأشار بروكمان إلى أن جميع الدول الأخرى تقريبًا تطبق حدودًا إلزامية للسرعة على الطرق السريعة. وتُسجل أعلى الحدود القصوى النظامية في أوروبا في بولندا بواقع 140 كيلومترًا في الساعة، وفي بعض المقاطع التجريبية في التشيك حيث تصل إلى 150 كيلومترًا في الساعة. كما أظهرت دراسات أجريت في النمسا وهولندا والولايات المتحدة انخفاضًا في عدد حوادث الطرق الخطيرة أو الوفيات المرورية بعد فرض قيود على السرعة.
وأوضح بروكمان أنه " لا توجد دراسات مقارنة مماثلة تخص ألمانيا" حول هذا الموضوع. وأضاف أن بعض الدراسات أُجريت في السابق، منها دراسة تعود إلى عام 1977، وأخرى في ولاية براندنبورج خلال الفترة بين 2000 و2006، فضلًا عن تقييمات صادرة عن الوكالة الاتحادية للبيئة. لكنه أشار إلى أن نتائج تلك الدراسات لا يمكن أن تنطبق إلا بشكل محدود على الظروف الحالية، موضحًا أن دراسته التحليلية اعتمدت على عوامل من بينها نتائج دراسات أخرى ونماذج للذكاء الاصطناعي.