خبير اقتصادي ألماني يحذر من إضرار "الحياد التكنولوجي" بالصناعة
11.07.2026, 12:00
برلين 11 يوليو/تموز (د ب أ) - يرى الخبير الاقتصادي الألماني، مارتن جورنيش، أن ألمانيا وأوروبا يمكنهما مواجهة تنامي الهيمنة الصينية في القطاع الصناعي من خلال التركيز على التقنيات المتخصصة.
وقال مدير قسم أبحاث السياسة الصناعية في المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية (دي آي دابليو) في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن القارة وألمانيا نجحتا بالفعل أكثر من مرة في إيجاد حلول عندما هددت دول أخرى بتجاوزهما تكنولوجيا.
وأكد جورنيش أن "الإجابة دائما تكمن في التخصص"، وأضاف: "القول إننا نستطيع تنفيذ الإنتاج الضخم بصورة أفضل هنا هو كلام فارغ"، مشيرا في المقابل إلى وجود العديد من التطبيقات، مثل الروبوتات المستخدمة في قطاع البناء، التي تتطلب تقنيات أكثر تخصصا، مؤكدا أن ألمانيا يمكنها أن تستعيد موقعها الريادي في هذا المجال.
وقال جورنيش إن ذلك يتطلب سياسة جريئة تتحمل مخاطر تحديد تقنيات بعينها ودعمها، مضيفا أن النهج الذي اتبع في كثير من الأحيان حتى الآن والمتمثل في ما يسمى "الحياد التكنولوجي"، خاصة في قطاع السيارات، لن يحقق أي مكاسب.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن "الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية إذا لم يجر الاستثمار بشكل كاف في أي تقنية"، مضيفا أن هذا المفهوم يعني عرقلة التقنيات الجديدة وضمان استمرار الامتيازات المرتبطة بالتقنيات القديمة.
وقال جورنيش إن ألمانيا بهذه الطريقة تأخرت عن مواكبة تطور سوق السيارات الصينية التي تعتمد بدرجة أكبر بكثير على التنقل الكهربائي، وأضاف: "في السابق كانت المنتجات الألمانية ناجحة في الصين لأن المشترين الصينيين كانوا يعتقدون أنها سيارات أفضل من سياراتهم، أما اليوم فهم يتساءلون لماذا ينبغي لهم دفع أموال أكثر مقابل سيارات ألمانية أقل جودة".
ورأى الخبير أن فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية الصينية لن ينقذ صناعة السيارات الأوروبية والألمانية، وقال: "فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية أمر مروع. فهذا يعني دفع شركاتنا إلى عدم إجراء أي تعديلات، ويمكنها الاستمرار في إنتاج سيارات كهربائية رديئة... نحن بحاجة إلى ضغوط المنافسة من أجل تحقيق مزيد من التطور التكنولوجي. ونحتاج إلى سياسة تجارية قائمة على المنافسة، بما في ذلك تجاه الصين".
وأشار جورنيش إلى أن على أوروبا تطوير استراتيجيات أخرى لمنع سياسات الإغراق والاستحواذ على الأسواق التي تنتهجها الصين، مضيفا أن هناك إمكانية لفرض رسوم جمركية خاصة بصورة مؤقتة، موضحا أن هذا الإجراء يعد ممارسة مقبولة داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم الدول الصناعية.